اجد نفسي اليوم ميالا للحديث عن حقوق الرجال والتي تتغافل عنها النساء كثيرا خاصة تلك التي تأتي عرضا في زحمة الانشغال اليومي, فالرجل بطبعه يختلف عن المرأة في معالجة الامور وهذا لايعني انه يفقه وهي لاتفقه, بل القصد ان الرجل قد ينظر لمسألة ما من باب رجولته, بسالته , اقدامه وصفات اخرى لها علاقة بجلادته اما المرأة فقد تأخذها (الحنية) على رأي اخواننا المصريين ومن هذا المنفذ ينشأ الاختلاف, قد لايكون اختلافا سلبيا لكنه في النهاية اختلاف والسلام. والقصد من هذه المقدمة المتخذلقة قليلا هو ان بعض الرجال الذين يأتون عند بقية النهار الى بيوتهم تكون ادمغتهم مشحونة بتأثيرات ما حدث لهم خارجها, وساعتها لايسعى هؤلاء الا الى ركن هادىء هو المنزل لكي يتيحوا الفرصة لخلاياهم العصبية ان ترتاح وتتئد, في هذه اللحظات الحرجة تكون الزوجة على الطرف الآخر قد قطعت انتظارا طويلا في سبيل ان يطل عليها (بعلها) بطلعته البهية لتفرغ في وجههه ما بجعبتها من احداث جرت او ستجري بعد قليل او ربما بعد ايام او شهور ايضا, ويحدث مالم يكن في الحسبان فذلك المسكين الذي يتفصد العرق من قمة رأسه في فصل الشتاء لم تعد لديه الا ثوان قليلة ليرمي ثقل يومه جانبا. هذه واحدة.. واخرى ان اغلب النساء لايحسبنها بالشكل المناسب فالحوار الذي طرحه في الصباح يختلف تماما عن ذاك الذي يمكن تداوله ظهرا, وهذا الاخير يختلف عما يجب التحدث عنه مساء واذا عرفنا ان الاب والام هما شريكان وقائدان لعربة واحدة هي الاسرة فقيسوا على ذلك كم تسبب الاحاديث التي لاتأتي في اوقاتها من ارتباكات.. المرأة الناضجة عقلا تعرف تماما كيف ومتى واين تدير حوارها والزوج الفطن يعرف ايضا كيف يدير دفة الحديث اذا ما كان ذلك مناسبا.. وللحديث بقية. بوغانم