يخطط العلماء لانتاج أول نعجة في العالم مصابة بمرض التليف المراري البشري, ويناقش الخبراء في أدنبرة حاليا هذا المشروع الجيد مع الفريق الذي استنسخ النعجة (دوللي) . ويولد الأطفال بمرض التليف المراري, عندما يرثون جينات معيبة من الأبوين كليهما وحتى يحاكي علماء معهد روزلين هذه الحالة فإنهم يعتزمون أولا ان يهندسوا وراثيا مجموعة من الخراف بحيث تحمل الجينة المعيبة ثم بعد ذلك يهجنون اثنين من هذه الخراف لانتاج حمل يعاني من المرض البشري المعروف باسم (التليف المراري) . وقال الدكتور أيان ويلموت, الذي تولى رئاسة فريق استنساخ (دوللي) ان السبب وراء الاقدام على هذه التجربة رغم المشكلات الأخلاقية التي قد تظللها هو ان التليف المراري مرض فظيع يفتك بالعديد من البشر في غياب العلاج الناجع. ويعتقد البروفيسور ديفيد بورتيوس الذي يتولى رئاسة أبحاث التليف المراري في أدنبرة ان المشروع الجديد ينطوي على فوائد كبيرة فيما يتعلق بتطوير طرق علاجية طويلة الأمد للمرضى الذين يضطرون أحيانا إلى تناول نحو 40 حبة دوائية في اليوم, ويخضعون لعلاج فيزيائي منتظم وربما يحتاجون إلى عمليات زرع قلب ورئة. وتنبع أهمية هذه التجربة من أن النعجة المصابة بالتليف المراري البشري ستكون بمثابة حقل تجارب بالغة الأهمية بالنسبة للباحثين الذين سيختبرون عليها العلاجات الجينية الجديدة ليتأكدوا من فعالياتها وسلامتها قبل تجريبها على البشر ومما يسهل هذه المهمة ان أعضاء الخراف تشبه أعضاء البشر من حيث الحجم, كما انها تعاني من أمراض رئوية مشابهة.