الاحصائية التي أصدرتها ادارة رعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة كشفت عن معدلات عالية لدى النساء المصابات بالسمنة والبدانة, وأن هاتين الأخيرتين تجران وراءهما أمراضا عصرية لها علاقة بأمراض السكري والضغط والقلب والديسك, وتؤيد هذه النتائج ما قلناه في العام الماضي من انه في ظل غياب أندية رياضية نسائية تجتذب قطاعا كبيرا منهن لا يجدن مكانا لتصريف (الشحوم) و (الدهون) والترهلات, فإنه سوف نصحو صبيحة يوم نجد فيه النساء عاجزات عن السير لثلاث خطوات وهذه ليست مبالغة. فالمرأة في زمن الكفاف كانت عاملة تتحرك طوال الوقت, أما الآن فإن التقنيات والخادمات وفرن عليهن كل شيء لدرجة ان بعضهن أصبح لا يصلح إلا لالتهام كل ما تقع عليه أعينهن من طعام تنفيسا لما يشعرن به من بلادة. الأندية الرياضية النسائية لا نريد من أنشطتها أن تنقل على الهواء مباشرة, ولا ان تغطيها الصحف ووسائل الاعلام الأخرى وانما هي أندية نسائية مئة بالمئة توفر أنواعا مناسبة من الرياضات الملائمة, وفي النهاية فإننا يجب ألا نغفل ان المجتمع بحاجة إلى أم وفتاة في كامل قواها البدنية, قادرة على العطاء والتفاعل بنشاط. أما البوفيهات التي تنظم كل صباح في المدارس وأماكن العمل فإنها لا تجلب إلا مزيدا من الترهل والكسل وإن كانت هناك نساء يجتهدن يوميا لمكافحة آفة السمنة والجلوس الطويل على موائد الطعام وموائد الثرثرة بالمشي في الساحات العامة وبجوار الحدائق وعلى كورنيش الشاطئ, فإننا نقول ان ذلك لا يكفي والرياضة في أماكن مخصصة لها ومعدة لها أفضل خاصة مع وجود مدربات, والساحة العربية مليئة بهن, ومليئة كذلك بالفرق الرياضية النسائية وبالتالي فإن اجراء دوري عام أو مباريات كأس قد تشكل دافعا لانضمام العديد من البدينات إلى هذا القطاع. نساؤنا يتضخمن ويأخذن (بالعرض) والنسبة المشار إليها على لسان مديرة ادارة الأمومة والطفولة خطيرة!! بوغانم