رغم انني لم أتسلل في عباءه الى محفل للحريم في حياتي قط ولا اعتقد انني سأفعل ما فعله صاحبنا المتلصص الذي تحدثنا عنه بالامس, الا انني بحكم احتكاكي بما يدور في الساحة الثقافية وفي أروقة مؤسساتها اكتشفت ان اغلب المحاضرات ان لم تكن كلها والتي تستضيفها الجمعية والاندية والاروقة النسائية لا تقدم للمرأة اي شيء يذكر وبالذات المرأة الاماراتية والمقيمة ايضا بحكم انها امرأة صارت منا وفينا وتعيش في ظل الظروف نفسها التي نعيشها.. اذا استثنينا المحاضرات والدروس الدينية في هذه المؤسسات بحكم ان الاخيرة تقدم في النهاية ثقافة وتدبرا بشئون ديننا ودنيانا, الا انه ماعدا ذلك فإن اغلبه مكرر, ومعاد وممل ولسبب واحد بسيط هو ان المرأة اكثر عملية من الرجل حسب اعتقادي على الاقل, فالاخير يهتم كثيرا بمسألة التنظير ويعشق الجدل والسفسطة, لكن المرأة ولانها مهمومة بتربية الابناء ومتابعة شئون اسرتها بشكل عملي, فإننا حينما نجلسها لمدة ساعة او ساعتين ونصف لها كلاما مرصوصا تحت شعارات (الام مدرسة) و (كيف تتجاهلين صراخ الاطفال؟) و(مكياجك والصيف) و(نحو مطبخ نظيف) و(تربية الابناء في سن المراهقة) وغيرها من العناوين الرنانة حتى وان كان بعضها مفيدا الا ان طريقة المحاضرة, وهذه علتنا في الشرق الاوسط عموما, لا تأتي بفائدة, لاننا تعودنا ان نسمع بإذن وننسى او نلغي بالاذن الثانية, ثم ان اغلب المحاضرين يغلفون اسلوب حديثهم بهالة متعالية تجعل من المحاضرات هياكل جامدة لا تقوى على النقاش ولا على نقد الاسلوب نفسه. صدقوني اقول لكم هذا بعدما شاهدت احداهن تخرج من محاضرة تطلب قرضا لازالة ألم الصداع الذي حاصر جمجمتها هذا يحدث وكثيرا ما تذهب فوائد مثل هذه المحاضرات هباء منثورا.. لا نتشبه بالغرب هذا معقول.. لكن دعونا نقلد طريقتهم في اداء المحاضرات!!