المخرج والكاتب رون شيلتون الذي صنع عدة افلام طريفة ومسلية عن فرق البيسبول الثانوية ـ ورياضة الجولف للمحترفين يخوض الان في العالم الوحشي المفسد للملاكمة الاحترافية, والنتيجة هي بين بين. فيلمه الاخير (حتى العظم) يتألف بمعظمه من رحلة بالسيارة لايبدو انها ستنتهي من لوس انجلوس الى لاس فيجاس, وسلسلة من الفلاشياك ثم مباراة تبدو كأنها اطول مباراة مؤلفة من 10 جولات في تاريخ الملاكمة. هناك حالة من الذعر في احد مرابع فنادق لاس فيجاس في اليوم الذي ستجري فيه مباراة لمايك تايسون, وتلغى المباراة الاولية عندما يلقى احد الملاكمين حتفه في حادث سيارة على الاوتوستراد فيما الملاكم الاخر شبه فاقد لوعيه لتعاطيه المخدر في فراشه في الفندق. ويحاول منظم المباريات الشيطاني جو دومينو (يلعب الدور توم سايزمور) ان يرتب ملاكمين اخرين من اجل اقامة المباراة وهناك ملاكمان قديمان, هما فينيس بودور (وودي هارلسون) وسيزار دومينجيز (انطونيو بانديراس) يقيمان في لوس انجلوس, فيوافقان بحماس على الفرصة السانحة لهما للعودة الى الحلبة. وفيما يرعد ويزبد القيمون على المباراة, ومنهم صاحب الفندق الخبيث (روبرت واجنز) ينطلق الملاكمان القديمان عبر الصحراء فيما يشبه رحلة الاستجمام والفتاة التي تقود سيارتهما وحكم المباراة هي جريس باسيك (لوليتا دافيدوفيتش) وهي من عشاق الملاكمة. جريس التي تقود سيارتها الاولدزموبيل الخضراء المكشوفة موديل 1972 تتفادى الاوتوستراد وتنطلق في الطرق الخلفية المهجورة (للاستمتاع) بالوقت في الجبال. هارلسون, وبانديراس يقدمان اداء متقنا كملاكمين ويبرز هارلسون بسخريته الهادئة, فيما يكشف بانديراس عن قدرة كوميدية لم يظهرها منذ ان عمل مع بيدرو الموادفار في افلامه الاسبانية. وتقدم لوليتا دافيدوفيتش نقيضا رائعا للملاكمين باردة وطليقة, وامرأة نموذجية من القرن الحادي والعشرين, اما منظمو المباريات القذرون فقد تم اختيارهم للادوار بتوفيق وخاصة روبرت واجنز, في دور نادر كرجل مهذب ومتألق ولكن صخري القلب. ويستضيف الفيلم عددا من النجوم في ادوار الكاميو, ومنهم كيفن كوستر وطوني كورتيس ورد ستيوارت وستيف لورنس ومايك تايسون واخرون. الموزع هو شركة بوينا فيزتا والانتاج لستيفن تشن. خدمة (أ.ب)