يبدو ان الاتحاد الاوروبي مزمع على بدء حرب تجارية جديدة ضد الولايات المتحدة. ويدور النزاع هذه المرة حول سلامة اللحوم الامريكية واعتقاد اوروبا بأن الامريكيين عاجزون عن ضمان نقاء اللحوم التي يصدرونها. ويفرض الاتحاد الاوروبي, منذ فترة حظرا على استيراد اللحوم الامريكية المنتجة من حيوانات معالجة بعقاقير هرمونية وتسرع هذه الهرمونات بنمو الحيوانات لكن يعتقد انها تتسبب بمشكلات صحية محتملة, وقد سبق ان ربطت بأضرار في الجهاز المناعي عند الاطفال. لكن هيئة الاذاعة البريطانية ذكرت امس في برنامجها (الزراعة اليوم) ان ذلك الحظر الجزئي قد يتحول قريبا الى حظر كلي. وقالت ان وزراء الزراعة في الاتحاد الاوروبي سيجتمعون في 15 فبراير للبحث في منع دخول جميع صادرات اللحوم الامريكية, وذلك بناء على تقرير اعده فريق التفتيش الذي زار الولايات المتحدة في شهر نوفمبر الماضي. ويقول فريق التفتيش ان الامريكيين غير قادرين على الفصل بين اللحوم المعالجة ونظيرتها غير المعالجة بالهرمونات لكن المفتشين يخشون ايضا ماهو اسوأ من ذلك حيث يقولون: بات من الواضح ان الهيئة الامريكية للتفتيش على الاغذية تزور في بيانات اللحوم المصدرة الى دول الاتحاد الاوروبي منذ شهر مايو الماضي, مما دفعهم الى توصية المفوضية الاوروبية بفرض حظر فوري على جميع صادرات اللحوم الطازجة الامريكية من الولايات المتحدة الامريكية.