أعلن فريق من العلماء فى كندا أنهم اكتشفوا أن بعض البشر يتعرضون لتغيرات فى مكوناتهم الوراثية تكون مسئولة عن زيادة احتمالات اقدامهم على الانتحار, وأن مشاعر النزوع الى الانتحار تنجم (فى الكثير من الحالات) عن هذه التغيرات . ونقلت شبكة (بى. بى. سى) الاخبارية البريطانية مساء امس عن هؤلاء الباحثين (وهم من المستشفى الملكى الكندى قولهم انهم يأملون فى أن تتاح لهم فى غضون عامين امكانية اجراء اختبار يمكن من خلاله تحديد أولئك المعرضين لخطر ازهاق أرواحهم. وأضافت الشبكة فى تقريرها حول هذا الموضوع أن الباحثين اكتشفوا أن الأشخاص المكتئبين الذين يحدث عندهم تغير جينى فى مادة كيميائية لها صلة بحالاتهم المزاجية تزيد عندهم احتمالات الاقدام على الانتحار بأكثر من المثلين عن أولئك الذين لم يتعرضوا لمثل هذا التغير الجينى. وقالت الشبكة ان هذا الفريق البحثى يأمل حاليا فى تطوير ما يسمى بـ (اختبار انتحار) لدى الأشخاص العاديين لتحديد مدى وجود هذا التغير عندهم مشيرة الى أن هذا الكشف يعد بالنسبة لمن يعانون من حالات الكبت النفسى تطورا على قدر كبير من الأهمية. وقالت ان نتائج هذا البحث أثار تساؤلا هو فى الواقع مشكلة أخلاقية, فماذا يحدث لو أن شركة أجبرت أحد عامليها على الخضوع لاختبار كهذا وعندما يظهر أنه يحمل هذا التغير الجينى لديه يتعرض لتمييز فى المعاملة. غير أنه مع تنبؤ الخبراء بأنه ستكون هناك زيادة حادة فى حالات الكبت وحوادث الانتحار, فان فريق أوتاوا على قناعة من أن هذا البحث سوف ينقذ يوما ما أرواح العديد من الأشخاص قبل ازهاقها. الجدير بالذكر أن المقصود بهذا التغير الجينى أنه تغير افتراضى مفاجىء فى الوراثة يحدث مواليد جديدة مختلفة عن الأبوين المنتجين اختلافا أساسيا.