سألني صديقي الدكتور محتجا على وقوفي بجانب الزوجات محاولا كشف حيل ازواجهن وافانينهم التي يمارسونها لغلبة هذا المخلوق الوديع, اللطيف الآمن, ابتسم لي وصافحني في البداية ثم اطلق ضحكته المعهودة وهو يقول: اكتشفتك انت الذي تكتب الزاوية. وبصراحة اندهشت كيف اكتشف ذلك فأنا كما تعرفن وكما وعدتكن بأن اكون جاسوسا رسميا على اصحاب الايدي الغليظة والقلوب القاسية التي لا تعرف كيف تتعامل مع ارق مخلوق جعله لنا الخالق ونيسا ورفيقا في مشوار الحياة المتقلب بين الفرح والحزن, اكتشفني رغم انني اختبئ خلف الاسم الذي تقرأنه على رأس هذه السطور حيث فضلت الا اختار اسما مستعارا كما يفعل الازواج في غزواتهم الخارجة عن المنطق والاخلاق والاعراف, ولهذا انتسبت لابني الاصغر لأنني اعشق فيه وداعته وشروده الطويل الذي يذكرني بشرود الفلاسفة.. ورغم ذلك نبش صديقي الدكتور وتتبع اثار رسائلي اليكن واكتشف امري, ورغم ذلك ايضا سأواصل غزواتي لكشف المزيد من ألاعيب الرجال حتى لو كلفني ذلك خسران هذه السطور. وعودة لحكاياتنا اليومية انقل اليكن اليوم ما حدث لعبدالرحمن وهو واحد من الازواج اياهم.. فقد اصابت (الهلاعة) صاحبنا بعد ثلاث سنوات من زواجه وبعد ان انجبت له المسكينة خمسة أبناء, قال لها ان الجمال وزع حسناته على البشر كلهم الا انت, وانني ـ اي هو ـ اصبت بالعمى حينما تزوجتك ولم ادقق فيما تحملينه من جمال ولهذا طلقها على امل ان يجد (ست الحسن والجمال) تقدم للخطبة ست مرات ورفض لعدة اسباب أولها انه مطلق وثانيا لأن اغلب من طلب جمالهن قلن له ان زوجتك طيبة وجميلة فلماذا طلقتها اما آخرهن فقد صعقته بردها حينما قالت له: تريد الزواج مني وانت زوج (مستعمل) ولا تحمل في ملامحك ذرة وسامة.. صاحبنا وبعد سنتين من هذه الحادثة (استحى على وجهه وعاد لزوجته السابقة قائلا لها: انت اجمل من في الدنيا) ؟! بو غانم