أوردت صحيفة أمريكية أمس الأول أن رجلا يبلغ من العمر 79 عامااشتهر بالبخل الشديد وارتداء الثياب الرثة في بلدته الصغيرة, بمسقط رأسه بولاية أوريجون الامريكية, قد توفى تاركا تسعة ملايين دولار لاعمال الخير. وأدخر جوردون إلوود ثروته بسبب حياة التقشف التي كان يعيشها, حيث كان يقطن منزلا بدون وسيلة تدفئة ويرتدي ملابس مستعملة ويقيم أوده على الوجبات الغذائية المخصصة للفقراء. وقالت صحيفة (ميدفورد ميل تريبيون) التي تصدر في بلدته إنه عندما توفى إلوود في أكتوبر الماضي, اتضح أنه جمع ثروة ضخمة عن طريق الادخار والاستثمار لم يكن يعلم بها سوى مستشاره المالي الذي كشف النقاب عنها في نهاية الامر قبل أيام. وأوضحت الصحيفة أن المرحوم الذي كان يعمل فني تلفزيون متقاعد فاجأ ابنيه الاثنين بوصية ترك لهما فيها مليون دولار فقط, لكنه أوصى بمنح الجزء الاكبر من ثروته إلى مؤسسة تحمل اسمه على غرار منظمة الصليب الاحمر أو جيش الانقاذ الخيريتين الامريكيتين. كما أوصى بأن تقوم (مؤسسة جوردون إلوود) بدعم أي منظمة خيرية معنية برعاية القطط. وأشارت الصحيفة إلى أن المليونير البخيل اشتهر بحبه للقطط, فكان مصدر إزعاج لجيرانه الذين اشتكوه للقضاء بسبب العدد الكبير من هذه الحيوانات التي كان يؤويها في منزله المتواضع. وكان أهالي البلدة يشاهدون إلوود غالبا وهو يقود دراجة بصحبة هرة مدربة على جمع الفوارغ من العلب والزجاجات - التي كان يستخدمها في إخفاء ثروته بداخلها. ورغم أن الرجل ظل يعمل لمدة 46 عاما كفني تلفزيون مقابل أجر منخفض, فإنه استثمر مرتبه طيلة تلك الفترة الطويلة من عمره في البورصة. وقال روبرت هاتشينز المستشار المالي لالوود كان إلوود خبيرا في الحصول على الاعفاءات الضريبية وفي استكشاف أفضل السبل للاستثمار في التوقيت المناسب. وحكى هاتشينز أن إلوود كان يثير دهشة الحضور حين كان يحضر الحفلات التي ينظمها البنك الذي يعمل فيه هاتشينز ويظل طيلة الوقت يملأ جيوبه بما لذ وطاب من الحلويات المجانية. وكان معروف عن إلوود أيضا إعجابه بالسيارات الفخمة, ولكنه كان يكتفي بالنظر إليها. وغالبا ما كان يقوم بزيارة المعارض الخاصة بعرض السيارات غالية الثمن من طراز بي.إم.دبليو ومرسيدس بنز وهو يرتدي ملابسه الرثة ونعلا منزليا.