اذا دخل الكذب الى عش الزوجية من الباب هربت الثقة من (الشباك) هذا ما يتجاهله الكثير من الازواج والزوجات وفي غالب الاحيان عن قصد ايضا, لكنها مقولة منطقية مئة بالمئة ونتائجها قد لاتظهر في اللحظة ذاتها, كما انها قد لاتظهر كردة فعل فورية لكنها تنمو كما تنمو الحشائش المتطفلة حول نبتة وديعة وجميلة . الكذب هدم بيوتا وفرق اسرا ووقف حاجزا بين قلبين وينخدع الكذابون الذين يطلقون على احتياجاتهم للمراوغة وقولهم ماليس حقيقيا الاعيب ذكية, بسيطة وعادية لدرء عواقب وخيمة, او انهم يحتاجونها فقط لحماية اقفاصهم الذهبية التي أسسوها لاسرهم لكن مجريات الحياة اضطرتهم لذلك. ونقول ان الكذب اول مايفعله حينما يسري بخاره الخانق في اروقة البيت هو طرد الثقة من مكانها الصحيح, وحينما تغيب هذه الاخيرة تصبح العلاقات اكثر ضبابية ويصبح التقاؤها او تقاطعها معرضا لاي حاجز بسيط يعترض المشاعر الدافئة, تزول الثقة فيزول الحب فورا مخلفا حمما من الشك الفوار. قالت له: سأذهب الى جارتي وذهبت الى السوق وحينما علم بالامر انفجرت خلايا دماغه غضبا, ولم يجد قنبلة يفجر بها حالته سوى كلمة (طالق) . كم هي بسيطة هذه المعضلة والتي ليست بمعضلة وكم هو كبير ذلك القرار لكنه حدث, وكم من تلك الحالات نسمع عنها هنا وهناك لكن ذلك يصبح واقعا فقط لأمر بسيط جدا والاثنان ابرياء, فمن فجر القنبلة أولا؟!