واخيرا سوف يصبح لنا جمعية للصحافيين, حلم قديم اضاء من جديد, ولان القارىء يعرف عنا نحن ابناء صاحبة الجلالة اننا مجندون للبحث والتقصي عن الحقيقة ونقلها, أو فضح ما يعيق تحققها, فماذا سيكون عليه حالنا ونحن نرصد انفسنا من خلال جمعيتنا, ويفترض ونحن اصحاب المهنة ان ننتقد انفسنا , ان نتحاسب ونتفاصل, كما تسمح لنا مهمتنا بمحاسبة ومفاصلة الآخرين, كيف ستكون حساباتنا هذه؟ هذا ما تحمله الايام المقبلة. اعلم ان امر جمعيتنا قد لا يعنيكن, لكن ما لم تعلمنه هو ان من سهر وتعب وواصل الاجتماعات المتوالية لاعداد بنود النظام الاساسي للجمعية, ومن صاغ ومن ناقش ومن دق رأسه على طاولة حتى لا ينسى حقا من حقوق الصحافة والصحافيين, هن وليس هم مجموعة شمعات من الوطن وان تخلل مجلسهن وجود رجل, لكن للعلم رأيتهن بأم عيني يحملن اوراقا وملفات, يجتمعن بشكل دوري وكأنهن امهات يحضرن لمهد طفل سيولد, وبالفعل ولد.. اجمل ما في جمعية للصحافيين ان تتحمل وزر الاعداد لها نساء ولسبب واحد فقط هو ان الرجال يقطفون على الجاهز, اما هن فأكثر دقة في الاعداد والحرص على حسن القبول, واعتقد ان افضل من يدير ويدبر سنوات الميلاد الاولى ايضا هن, ولسبب وحيد ايضا هو ان الرجال لا يمتلكون من الصبر وطول البال وسهر الليل على صراخ الرضيع أو الوليد بقدر ما يمتلكن هن, افلستم معي ان مولودا مثل هذا بحاجة في سنواته الاولى للدفء واللين؟ هذا ما اعتقد فكما استطعن انجاز مهده ومكان ولادته فهن قادرات على احتضانه حتى موعد الفطام, وعلى فكرة ولادات عديدة تعسرت في السابق للمولود نفسه ولم تنجح, والمثل الشعبي يقول: (اعط الخبز خبازه ولو في السنين الاولى) . بوغانم