في دراما الحياة وتوتراتها بين السلب والايجاب مواقف تمر علينا, دروس وعبر وأمثلة لو ندقق في ملامحها وما خلفها وبينها لتراءت الامور واضحة جلية, لكننا وكما نقول في كل مرة: نحن نلهث كثيرا باتجاه بعضنا البعض, او هروبا من بعضنا البعض ايضا وهكذا دواليك. وكنا قد تحدثنا هنا منذ اسبوع عن صديق الزوج العدو اللدود للزوجة وسارق الفرح كما في لغة الافلام, لكن اليوم لنا في هذا النموذج عبرة أيضاً, ونموذجنا اليوم هو صديقة الزوجة وهذه ليست عدوة لدود للزوج بل اسرة بكاملها وطبعا هنا نتحدث عن نموذج والمسألة ليست تعميما, اما الوجه السالب في صديقة الزوجة فانه يكمن في التأثير والايحاء والالحاح الذي تمارسه على الزوجة خاصة اذا فتحت هذه الاخرى قلبها لصديقة العمر فتقول لها مثلا: حينما منعني زوجي من كذا, او حينما رفض فكرتي تصرفت معه كذا و(حرم) بعدها ان يرفض لي طلبا.. وهكذا فلا تجد الزوجة نفسها الا في دائرة منطق الصديقة وكأن الثانية تفكر نيابة عن الاخرى.. وقد تتمادى هذه الصديقة في ايحاءاتها واسلوبها المغناطيسي في تبيان درايتها بالشئون الخاصة وغير الخاصة في علاقة الازواج بزوجاتهم حتى تقع الفأس في الرأس وتستسلم الزوجة لنصائح الصديقة وتبدأ في تطبيق افكارها ومبادئها داخل محيط اسرتها.. هذا النوع من العلاقات الذي قد تفرضه علينا الحياة يجب الالتفات اليه لسبب بسيط وهو اننا ننساق لافكار الآخر الذي يلازمنا بدون ان نشعر وهكذا نجد انفسنا نفكر ونتخذ القرارات بايحاءات الآخرين.. عزيزتي.. قرارك ملكك فلا تسلبك الايحاءات!