اعلن العالم البريطاني جو فارمان الذي اكتشف ثقب طبقة الاوزون فوق القارة القطبية الجنوبية ان عدم قيام الصين والهند بالتخلص من مواد كيماوية خطيرة يهدد باتساع هذا الثقب.وقال فارمان الذي اكتشف تاكل طبقة الاوزون عام 1985 انه منذ ذلك الوقت انخفض عدد المواد الكيماوية التي تسهم في تقلص طبقة الاوزون التي تقي كوكب الارض من الاشعة فوق البنفسجية والكونية الضارة المنبعثة من الشمس الا انه قال امس الأول ان الامر يتطلب بذل المزيد من الجهود. وقال فارمان في كيرونا التي تبعد 150 كيلومترا الى الشمال من الدائرة القطبية الشمالية تكمن المشكلة الان في الدول النامية لاسيما الصين والهند وربما ماليزيا واندونيسيا ايضا. ويحضر نحو 350 عالما من شتى ارجاء العالم مؤتمرا لمناقشة اضخم دراسة من نوعها تجري في السويد بشأن تاكل طبقة الاوزون فوق اوروبا والمنطقة القطبية الشمالية. وكانت هذه الظاهرة قد ادت الى ابرام اتفاق مونتريال عام 1989 الذي وقعت عليه دول نامية ومتقدمة على حد سواء. الا ان بعض الدول النامية لم تلتزم بتنفيذ الاتفاق الذي يقضي بان تقلل هذه الدول وفقا لجداول زمنية معينة من استخدام عدة مواد تنطلق منها انبعاثات غازية مثل مركبات الكلوروفلوروكربون التي تستخدم عادة في اجهزة التبريد. وقال فارمان لايزال امام الدول النامية قسط من الوقت بموجب الاتفاق الا انه ليس من الواضح ان كانت ستفي بتعهداتها بشأن الاقلال من الانبعاثات. ومنذ عام 1985 التزمت عدة دول بوقف او تقليل استخدام بعض الانبعاثات الضارة ومنها المواد التي تستخدم عن طريق الرش0 ويسهم تاكل طبقة الاوزون في تفاقم ظاهرة زيادة درجة حرارة الارض وارتفاع معدلات الاصابة بسرطان الجلد. وقال فارمان ان سمك طبقة الاوزون فوق المنطقة القطبية الجنوبية اخذ في التاكل اذ وصلت مساحة هذا الثقب الى 4ر25 مليون كيلومتر مربع في 15 سبتمبر الماضي. وادت برودة جو الشتاء فوق المنطقة القطبية الشمالية وشمال اوروبا الى تاكل طبقة الاوزون في الاونة الاخيرة مع تزايد احتمالات احداث ثقب جديد. وقال فارمان لدينا تاكل في طبقة الاوزون بالمنطقة القطبية الشمالية الا انه ليس مثل حجم التاكل بالمنطقة القطبية الجنوبية0 غير انه قائم ويتسع وقد يتفاقم خلال السنوات الاربع او الخمس المقبلة.