لا فرق بين الرجل والمرأة في مسألة الادراك والوعي والاهتمام بالابناء وتبني مستقبلهم والحرص كل الحرص على تهيئة كل ما يمكن ان يمهد لهم طريق الحياة والعلم والنجاح, الا ان الفرق يكمن بين ام واعية عاقلة واخرى جاهلة تنهشها الامراض النفسية , وكذلك بين اب يعتقد ان اسرته بجميع افرادها مسخرون لخدمته ليل نهار وكأنهم عبيد في طاعته, وبين أب على قدر عال من الحكمة ولين الجانب والعطف, هنا فقط تكمن الفروقات اما فيما عدا ذلك فهي اختلافات شرعها الخالق عز وجل. من الجهل ما قتل ومن الحب ما دمر واهلك ايضاً واليكم هذه الحالة: تصوروا ان هناك من الأمهات من تفاخر جهراً وعلانية بأن لابنائها ثلاث مدرسات خصوصيات يقمن على مساعدتهم في حل واجباتهم اليومية والمراجعة لهم قبل موعد الاختبارات وانهن اي المدرسات على صلة وثيقة بمدارس ابنائها, ومن ثم فإنها لا تبالغ حينما تدفع لهن فوق رواتبهن هدايا من ذهب وفضة وعطور واكسسوارات وادوات ماكياج لأنهن اي المدرسات يوفرن خدمات (سوبر) لابنائها فيما يختص بدراستهم. هل هذا يعقل؟ كيف تقتنع هذه الأم بأنها حينما لا تترك لابنائها مجالاً للتفكير او للخلق او على الاقل الاعتماد على انفسهم في مراجعة الدروس وتسيير امور دراستهم انها توفر لهم الراحة والسكينة والهدوء؟ نحن نفتخر حينما ينجح ابناؤنا, نجاهر بالفرح وبأننا صرفنا عليهم (الشيء الفلاني) لكن بالطريقة الصح لا بخداعهم والضحك عليهم من باب حسن النية.. الجهل هلاك فاتقوه. بوغانم