شيعت مدينة طفس في محافظة درعا السورية بموكب مهيب عايش بصبوص من مواليد عام 1890 وزوجته آمنة بصبوص من مواليد عام 1905 وتم دفنهما بجانب بعضهما في لحد واحد ونظراً لأن وفاة الزوج و الزوجة تمت في آن واحد وفي ساعة واحدة فضلاً عن كونهما من المعمرين بالمحافظة قال حفيدهما المدرس عبدالكريم بصبوص عن حياة جده وجدته ان جدي عايش بصبوص رجل طاعن في السن وتاريخ ميلاده المذكور في هويته الشخصية قد لا يكون صحيحاً لانه كان يروي لنا احداثاً تعود الى قبل التاريخ المذكور وذكر لنا انه ولد في مدينة طفس ايام الاحتلال العثماني وكان شاهداً على كل الاحداث التي مرت على مدينته من ظلم وقهر العثمانيين والمجاعات التي مرت على حوران كما تحدث عدة مرات عن حرب الدولة العثمانية مع الانجليز في ترعة السويس وعن الشريف حسين وابنه فيصل, واذكر انه حدثنا انه ذهب الى مدينة معان الاردنية والى البحر الميت حيث كانت طلائع الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين وابنه فيصل يساعدهم لورنس الانجليزي وقد وصل الى معسكر الثوار مع مجموعة من المقاتلين من ابناء مدينة طفس ونظراً لأنه لم يكن يملك المال فقد قطع المسافة من مدينته الى معسكر الثوار مشياً على الاقدام, وعندما وصلوا الى معان وشونة بني عدوان حيث معسكر طلائع الثورة العربية الكبرى التقى مع المناضل طلال مريدين وهو من مدينة طفس وله باع طويل في مقارعة الاستعمار وقد وزع طلال مريدين مئة ليرة ذهبية على المقاتلين القادمين مع جدي وحين عاد جدي الى مدينته حاصرها الجيش العثماني وضربها بالمدفعية التي كانت تجرها الخيول في ذلك الوقت ودخلوا الى المدينة وقتلوا اكثر من مئة من ابنائها دون تمييز بين رجل وامرأة وطفل وقد وجد جدي ضابطاً تركياً مصاباً فأخذ منه ساعته وبعض النقود الذهبية وحربة عسكرية ما تزال موجودة حتى الآن. واضاف: لقد كانت لجدي عايش بصبوص علاقات اجتماعية قوية مع جيرانه ووجهاء مدينته كما كان صاحب ذاكرة قوية وكان ينظم الشعر الشعبي ويحب الرجل الشجاع الجريء الذي لا يعرف الخوف. وذكرت صحيفة تشرين الصادرة امس الاثنين ان الزوجين توفيا ليلة القدر في وقت واحد.