تطلق دبي شعار (الام) في مهرجانها هذا العام وستقام من اجل ذلك احتفالات وندوات وفعاليات وبرامج وتخصص جائزة للأم المثالية التي ادت واجب الامومة على خير وجه, ام القرن الواحد والعشرين وسنحتفل بذلك حتما وسط الفرح والمرح, سندبج الكلمات ونعطرها بالمشاعر والاحاسيس, سنكتب لها شعرا ونثرا وخواطر سنفعل ذلك , فيما ستبقى صورة الام القديمة تداهم خيالاتنا, الام التي كافحت التعب في زمن, لا كماليات فيه ولا خادمات, نتذكر خطوات قدميها الحافيتين على الشاطئ انتظارا لذلك الزوج الغائب خلف الموج والافق في رحلاته البحرية الطويلة, او تلك التي تقطع الوديان الوعرة لتوفر حطبا لتنورها لتطعم ابناءها وبناتها, او تلك التي تجمع جريد النخل وتجلب الماء من بئر ارتوازية في سيح فسيح.. سنتذكر تلك الصور المرسومة في ذاكرتنا ونحن نحتفل بأم القرن الواحد والعشرين. فهل سأل احدكم او احداكن عن امه, هل قبلها على رأسها ومسح عنها تجاعيد التعب؟ امهاتنا اللاتي قد ننساهن في زحمة مشاغلنا ولهاثنا خلف كماليات ومتطلبات الحياة العصرية التي نعيشها؟! هل نفعل ذلك بشكل يومي وبشكل جاد؟ اطرح هذه الاسئلة واعرف تماما وانا اولكم اننا نغيب في زحمة انشغالاتنا اليومية عن ذلك الحضن الدافئ, نغيب كثيرا عن وجه الام, واذا كنا نفعل فاننا نفعل ذلك على مضض فيما هي تحوطنا بدعواتها في صلاتها وقيامها وقعودها, مازالت تعطينا بلا مقابل, فقط لاننا ابناؤها الذين رضعوا تعبها وتوجساتها ليل نهار. قبلوا وجنتها في الصباح والمساء حتى ولو كنتم على عجل!! بوغانم