كنت قد دعيت يوم الجمعة الماضي وحرمي المصون إلى عشاء في بيت اسرة صديقة لنا وتفاجأت اننا لسنا وحدنا اللذين تقام هذه الوليمة لهما, فقد دعت تلك الأسرة الصديقة ما يقارب خمس أسر, كان بالمنزل الكبير ضجيج أطفال ونساء أما نحن الرجال فقد ارتكزنا على (المساند) في مجلس الرجال ورحنا نلوك بألسنتنا كلاما ممزوجا , كثيراً من النكات والضحكات وقليلا من اخبار السياسة المتعارف عليها, الشيشان, محادثات السلام, اخبار التربية والتعليم, مباريات الاندية ونتائجها, لكن ما لفت انتباهي ان ضجيج الاطفال والنسوة الذي كان يصل إلى مجلسنا اختفى وكان البيت خاليا إلا منا, بصراحة لم اخف خوفي, ففي فناء البيت حوض سباحة كبير, هل وقع الاطفال والنساء فيه؟ اين ذهبوا؟ ضجيجهم كان يصلنا من الطابق العلوي, فأنتم تعلمون ماذا يحدث اذا اجتمعت امرأة بأخرى فكيف اذا اجتمعت ست نساء بالتأكيد ينقلب المكان إلى سوق. تراجعت عن وقوعهن في حمام السباحة, وايضا انهن منهمكات في التهام الشحم واللحم على المائدة لانهن اكثر ثرثرة حينما يتحلقن حول (سفرة) . بصراحة ازداد خوفي فسألت صديقي الجالس بجانبي: هل تلاحظ اختفاء صوت النساء والاطفال؟ فما كان منه الا ان رسم ابتسامة عريضة على وجهه وهو يبادرني: الا تعرف انه موعد الحلقة الجديدة من المسلسل المكسيكي (.....), طبعا هو ذكر الاسم ولم اسمعه جيداً لهول المفاجأة. المسلسلات المكسيكية حب وفراق, صراع اثنين على حب واحدة أو العكس, فما الذي يعجبهن في ذلك ليتفرجن عليه؟! بوغانم