منذ ثلاث سنوات لدغت حية فائق الحوراني فشعر انه اصيب بشلل خلال الساعات الست التالية. واليوم لايوجد شيء يمنحه سعادة اكبر من الظهور امام اهل القرية بينما تتلوى الحيات فوق جسده.وقال وهو يغمس يده دون ان ينظر في كيس من القماش ثم يخرج حيتين (جميع سكان القرية يعرفوني. والناس تشعر بالعصبية لانني اضع حيات داخل قميصي . واصبح لدى الحوراني الذي بات يعرف باسم ابو حية مناعة فيما يبدو من المحاولات الفاشلة السابقة لجمع الحيات بيديه العاريتين. ورغم ان معظم الحيات في سوريا غير مؤذية نسبيا الا انه توجد انواع خطيرة وليس لدى الحوراني معلومات تذكر عن الفروق بين الاثنين. وقال (بدأت ذلك منذ ثلاث سنوات0 اول حية امسكت بها لدغتني واصبت بدوار طوال الساعات الست التالية) . واضاف (شعرت بأن جسمي اصيب بشلل, ثم عاد كل شيء الى طبيعته) . ومنذ ان اكتشف الحوراني البالغ من العمر 22 عاما والذي يعاني من البطالة ان الحيات لا تؤثر عليه اصبح يتجول في المزارع الخصبة في هذا السهل القريب من نهر العاصي يبحث عنها. وعندما يرصد واحدة يمسك بها بيده العارية ويضعها في الكيس مع الاخريات. وفي العام الاول امسك الحوراني 30 حية وفي العام التالي 250 حية وفي عام 1999 نحو 500 حية. وهو يقول انه باع بعضها ومات البعض الاخر واطلق سراح بعضها رغم ان هذا لا يحظى بشعبية في مناطق اخرى من العالم حيث يقدم الناس على قتل الحيات رغم قيمتها في مكافحة القوارض. والحوراني لا يخشى حياته واعتذر لانه ليس لديه سوى عدد صغير يلفه حول رقبته امام الزوار. ورغم ان اخطر انواع الحيات التي كانت تلتف حوله من النوع غير العدواني نسبيا والتي تستخدم سمها في صيد فرائسها فان منظر سقوط حية تكشر عن انيابها في ذراعه جعل مشاهديه يشعرون بالقلق. ويقول سكان قرية جابورين انه لم يمت احد من سكانها من لدغة حية لكن نقل كثيرون الى المستشفى بحثا عن ترياق. وقال بعض السكان ان شخصين في مكان اخر في المنطقة لم تكتب لهما النجاة. وقال الطبيب المحلي منذر سليمان في عيادته (كثيرا ما يأتي اشخاص الى المستشفيات مصابون بلدغات حيات) . واضاف(فائق اصيب بلدغات كثيرة لذلك ربما اصبحت لديه مناعة. معظم الناس ينظرون اليه على انه رجل شجاع. لكنه ليس شخصا عاديا) .