لم يدرك الزوج ان القيمة التي دفعها في فستان زفاف زوجته وكلفته الشيء الفلاني سوف تدر عليه وعلى زوجته ارباحا لا بأس بها, طبعا بعد تحصيل رأس المال, لكن ذلك حدث, والحزن الذي رافق وجه الزوج في ليلة زفافه وهو ينظر الى فستان زوجته الذي اجزم انها سوف ترتديه لليلة واحدة, وانه تكلف 50 الفا من الدراهم لا داعي لها, يتبدل وجه الزوج الى بشاشة حينما تنهال المكالمات على زوجته على الاقل في الشهر مرة او مرتين طلبا لاستئجار الفستان.. في الآونة الاخيرة عرف الازواج كيف يستردون ما صرفوه على فساتين الافراح بعد ظاهرة استئجار هذا الفستان من قبل ازواج وزوجات تحايلوا على بدعة العصر والموضة الارستقراطية المكلفة بهذه الحيلة. وحسنا فعل هؤلاء فقد وفروا على انفسهم الدراهم التي كانوا ينفقونها فقط للتباهي ولسماع جملة واحدة هي: (الله فستان زفاف فلانة احسن من فستان علانة) .. كما انهم ساعدوا غيرهم ممن وقعوا في (الخية) على استرداد ما انفقوه قبل ان تدخل الحكومة وتمنع هذا الترف الزائد عن الحاجة والحد... لكن استئجار العرائس الجدد لفساتين عرائس قدامى لم يمر هكذا, فما زالت تواكبه حملات من الغمز واللمز, واصبحت النساء يذهبن الى حفلات الزواج لاكتشاف فقط ما اذا كانت فلانة التي تزف اليوم الى زوجها ترتدي فستانا جديدا ام مستأجرا, ثم يبحثن في تفاصيل الثوب لمعرفة صاحبته الاصلية. بل ووصل الحد بهن الى وضع معدلات ونسب ومراتب لصاحبة الفستان الذي يستأجر لاكثر من ليلة دخلة. فيقال على لسانهن مثلا, فستان فلانة دخل به هذا العام عشر مرات, وفستان علانة فاقه بست مرات وهكذا, فتحولت الافراح وليالي الزفاف الى مباريات في الاستئجار والتأجير, اما عن الاسعار فحدث ولا حرج فالفستان تقل قيمته وترتفع ليس بقيمة حياكته وجماله وتفاصيل تطريزه, بل بصاحبته والى اي طبقة في المجتمع تنتسب, فيقال.. هذا فستان فلانة بنت فلان.. وهكذا!! ونكمل غدا!! بوغانم