ذكرت بيبا نوريس وهي استاذة في جامعة هارفارد امام المؤتمر الحريمي لزعيمات آسيا السياسيات ان حظ المرأة في تولي المناصب السياسية ازداد من نسبة 11 بالمئة الى 13 بالمئة خلال العقود الثلاثة الماضية, وانها توصي بضرورة العمل على ازدياد هذه النسبة للوصول الى الهدف, وطبعا هذا الهدف هو ان تحقق النسبة مئة بالمئة والا ليس هناك هدف أكبر من ذلك . ومع تمنيات بيبا في الاطاحة بديكتاتورية الرجال في العالم واستنتاجاتها بأن العنف والدمار والدماء التي تسيل على المعمورة ليس الا من فعل الرجال, فاننا نتصور لو أن امور الزعامة تحولت كلها الى النساء, وانهن استطعن التخلص من ديكتاتوريتنا نحن الرجال, فبالتالي نتصور ايضا عالما بلا أسلحة, بلا دمار, بلا حروب, بلا جوع, بلا استعمار وعبودية, هكذا قد نتخيل اذا اصبحت الاتفاقيات الدولية توقع بأحمر الشفاه, والمعاهدات تخط بأقلام الماسكرا والتبادلات التجارية على طاولات المخمل والحرير والساتان, هكذا قد نتخيل. لكن الا تعتقدون معي ان احلام بيبا ليست الا انحيازا لبنات جنسها فقط, وانها امنيات لا تتجاوز علبة الماكياج ولسبب وحيد وواضح فقط, وهو ان الخير والشر ثنائية لا تخضع لشرط الذكر والانثى, وانما هي هكذا أوجدها الخالق ليختبر بها عباده. هذا لا يجعلنا ندعو الى زعزعة الثقة في المرأة القيادية والسياسية المحنكة, لكن الاصابع التي تدق الحديد لانشاء سدود الانهار والبحيرات غير الانامل التي تلمع فوق تفاصيلها خطوط الحناء. ثم ما يدرينا انه لو قادت النساء العالم لا تحدث حروب من نوع آخر, لانه لا يتراهن اثنان من الرجال على ان المرأة ضعيفة لو داس لها احد طرفا.. فالانامل الرقيقة لها مخالب النمور لا القطط.. فاهلا بالعالم الحريمي!! مع ذلك انا معهن بأن العالم سوف يصبح ورديا مشرقا, زاهيا لأن المرأة في النهاية ام لا تقبل ان ترى شروداً أو غربة في عين طفل. بوغانم