اعطى العلماء المسئولون في وكالة الفضاء الاوروبية موافقتهم النهائية على تشييد مركبة الاستكشاف الفضائي (مارس-اكسبرس) التي ستنطلق الى المريخ في العام 2003 .وكان مجلس وكالة الفضاء الاوروبية على مستوى الوزراء وافق على المشروع في مايو الماضي, قبل ان تصادق عليه لجنة البرنامج العلمي التابعة للوكالة . ومن المقرر ان تتولى شركة (ماترا ماركوني سبايس) البريطانية الفرنسية تشييد المركبة بموجب القرار الذي اتخذ رسميا الاسبوع الماضي في اعقاب اجتماع رأسه مدير البرنامج العلمي روجيه بونيه ونائب المدير للشئون الاستراتيجية جان-جاك دوردان. وستنطلق المركبة في يونيو 2003 على متن صاروخ (سويوز-فريجات) من تصنيع الشركة الفرنسية الروسية (ستارسيم) . ومن المفترض ان تصل (مارس-اكسبرس) الى كوكب المريخ بعد ستة اشهر من انطلاقها على ان يبدأ البحث عن اثار لوجود حياة او مياه مستعينة بسبع الات سيتم تجهيزها بها. كما ستطلق المركبة التي ستبقى في مدار الكوكب آلة (بيجل-2) لتحط على سطح الكوكب. من جهة اخرى, ينتظر المهندسون الاوروبيون بفارغ الصبر الحصول على تقرير زملائهم الامريكيين بعد فشل مهمة (مارس بولار لاندر) في ديسمبر الماضي, لاستخلاص دروس يمكن ان يستفيدوا منها في مهمتهم الجديدة. وكانت فكرة ارسال مركبة فضائية الى المريخ قيد الدرس منذ 15 عاما الا ان نقص التمويل عرقل المقترحات السابقة. الا ان الفرصة ستكون فريدة في العام 2003 لان الكوكب سيكون اقرب ما يمكن من الارض مما سيسمح باختصار مدة الرحلة والاستفادة من تقليل الوقود لحمل اكبر قدر ممكن من المعدات اللازمة. وستستفيد بعثة (مارس-اكسبرس) الى اقصى حد من المعدات المتوفرة في السوق او من بعثات سابقة (لا سيما من المركبة (روزيتا) لدراسة مذنب (ويرتانن) التي لا تزال قيد التنفيذ).