قال باحثون بجامعة بتسبرج امس الاول ان استخدام الهندسة الوراثية (الجينات) جعل الفئران تفرز كميات اكبر من الانسولين وهو ما قد يساعد الباحثين على اكتشاف طريقة اكثر فعالية لعلاج مرض البول السكري عند الانسان. واضافوا ان الفئران التي اجروا عليها التجارب تفرز قدرا من الانسولين يكفي لخفض السكر في الدم وان الاستخدام المماثل للهندسة الوراثية يمكن ان يصبح مفيدا للانسان. وتفرز الفئران كميات اكبر من المعتاد من بروتين يطلق عليه عنصر هيباتوثايت للنمو (اتش جي اف) الذي يحفز على نمو عدد اكبر من خلايا البنكرياس المسئولة عن انتاج هرمون الانسولين الذي ينظم السكر في الدم. وحتى الان لم يتمكن العلماء من استخدام بروتين اتش.جي.اف. لتحفيز نمو الخلايا التي تفرز الانسولين الا داخل انابيب الاختبار. وذكر الباحثون في تقرير نشر في جريدة جورنال اوف بيولوجيكال كميستري ان الفئران المعالجة وراثيا احتفظت بمستوى منخفض للسكر في الدم وان اصابتها بالسكري كانت بسيطة عندما نقل اليها المرض بطريقة اصطناعية. والاصابة بمرض السكري الذي يعاني منه حوالي 16 مليون شخص في امريكا والذي قد تؤدي مضاعفاته الى الوفاة تحدث عندما يفشل الجسم في تكسير السكر الموجود في الدم لان البنكرياس لا يفرز كمية كافية من الانسولين او لان الانسولين المنتج غير فعال. وصرح الدكتور اندرو ستيوارت كبير العلماء المشاركين في الدراسة ورئيس قسم كيمياء الخلايا الحية بالجامعة بان نتائج الدراسة توحي بانه يمكن ان يأتي اليوم الذي يمكن فيه الحصول على خلايا عن طريق الهندسة الوراثية واعطائها لمرضى السكري لتمكينهم من افراز كمية الانسولين المناسبة لكمية السكر الموجودة في الدم. واضاف (ما زلنا بعيدين عن تحقيق هذا الهدف في الوقت الحالي. لكن اهمية هذه الدراسات هي اظهار امكانية استخدام نفس الاسلوب في علاج مرض السكري مستقبلا) . ويعالج مرضى السكري في الوقت الحالي اما بالانسولين او بتناول عقاقير تزيد قدرة البنكرياس على افراز هذا الهرمون. وكلتا الطريقتين تتطلب الحصول على جرعات يومية.