على الرغم من اغلب الزوجات يعملن ويتقاضين رواتب من وظائفهن, الا انه مازال هناك عدد من المتزوجات اللاتي لم تكتب لهن الظروف تأمين وظيفة مناسبة او حرمن منها تحت وطأة حجج وظروف مختلفة, هذه العينة الاخيرة تعتمد اعتمادا كليا على آخر يوم في الشهر حينما يعود الزوج ظهرا بمحفظة نقود سمينة لتبدأ معها رحلة الطلبات والامنيات, هذا طبعا بعد تصفية الراتب من الشوائب المعروفة: التزامات السلف والاقساط ومشاريع الكماليات الاخرى .. تعيش هذه الفئة من الزوجات على هذا الفرح الشهري المؤقت في ظل مفارقات تصل احيانا الى مفارقات مضحكة مبكية تطرح سامعها ارضا وهو يتلوى من وقع المفارقة وهذه احداها: بو سالم مل مطالبات زوجته في نصيبها من راتبه الشهري بعد تصفية احتياجات المنزل ولاحظ انها لم تتخل في يوم او تنس اخذ ضريبتها من راتبه .. ضاق بوسالم .. لوى شاربه , فكر كثيرا حاول ان يفهمها ان لديه مشروعا للادخار ولم ينجح العذر معها, فما كان منه الا ان ابتدع حيلة خلصته لمدة ثلاث سنوات متتالية من دفع الاتاوة الزوجية .. اما حيلة بو سالم فهي ليست سوى كذبة بيضاء, او صفراء, او حمراء ـ سموها كما شئتم ـ انطلت على ام سالم في غمضة عين حينما قال لها ان زميله وصديق عمره فصل من عمله ظلما, وان مردوده من نهاية الخدمة لم يغط مبلغ سلفته البنكية ولهذا اضطر البنك الى خصم الباقي من كفيله الذي هو زوجها بو سالم وبالتالي فان حصتها من راتبه ذهبت لعمل الخير اكراما لصديق العمر العاجز. طبعا صرخت ام سالم ولطمت وبوزت لمدة شهرين متتاليين ثم اضطرت ان تفرد نصف ابتسامة لابي سالم العبقري حينما اخبرها انه يستطيع مع ذلك ان يدفع لها بضع مئات يقل عددها عن عدد اصابع اليد الواحدة فوافقت!! في السنة الرابعة من الكذبة الملونة صادفت أم سالم زوجة صديق زوجها فلم تقاوم السؤال في صدرها, سألتها عن امر السلفة فردت الاخرى ان زوجها لاينقصه شيء وانه مازال على رأس عمله قائما عليه كما يجب, وانه حصل على ترقية ترفع الرأس ايضا .. اسقط في يد أم سالم .. طارت من مبسمها نصف البسمة التي رسمتها طيلة تلك السنوات. اما بو سالم فقد اخذ (العلقة) المناسبة ومازال يفكر في حيلة اخرى !! يكتبها أبو غانم