قال طبيب الماني متخصص بأمراض المناطق الحارة والاستوائية امس ان الوضع الصحي للطالبة الالمانية (23 عاما) التي تخضع للعلاج لاصابتها بفيروس افريقي (مجهول) يتسبب في حمى خطرة يطلق عليها (حمى اللاسا) سيحسم خلال الـ 48 ساعة المقبلة . وكانت المريضة التي لم يذكر اسمها قد عادت من عطلة قضتها في ابيدجان بساحل العاج على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية البرتغالية في السادس من يناير الحالي وتوقفت في مدينة (ليسابون) حيث قضت هناك ليلة واحدة قبل ان تتابع سفرها بطائرة برتغالية اخرى الى مطار مدينة فرانكفورت الالمانية الجنوبية في السابع من الشهر ذاته وادخلت بعد بضعة ايام الى احد المستشفيات فى مدينة فورتسبورج الجنوبية لتلقي العلاج بسبب تدهور حالتها الصحية. وقال الطبيب كلاوس فلايشر في حديث تلفزيوني ان حالة المريضة الصحية التى ترقد في المستشفى منذ ثلاثة ايام تزداد سوءا مما تطلب وضعها في (حالة غيبوبة صناعية) كخطوة وقائية مبينا ان عملية التنفس لديها تجري منذ امس عبر جهاز اصطناعي . واضاف ان الفيروس الذي وجده عند المريضة (فيروس لم يعرف من ذي قبل) ملمحا في هذا الصدد الى ان العلاج الذي تلقته لغاية الان في المستشفى لم يؤد الى الغرض المطلوب لان الجرعات الدوائية تعطى للمريض لمقاومة فيروس محدد ومعروف الامر الذي لا يتوفر في حالة المريضة. واشار الطبيب فلايشر الى ان اصعب اطوار حمى (اللاسا) تظهر لدى المريض بين اليوم السابع والعاشر من الاصابة . يذكر ان وزير الاقتصاد الالماني السابق جونتر ريكسروت قد اصيب بالمرض نفسه بعد جولة قام بها الى عدد من الدول الافريقية وتمت معالجته بعد ان اخضع الى حالة غيبوبة وفي هذه الاثناء استعاد صحته ولا يشكو من اي اعراض مرضية كما يقول خبراء الامراض في المناطق الحارة والاستوائية . وقامت السلطات الالمانية المختصة بحملة اعلامية طلبت فيها من الاشخاص الذين سافروا بنفس الطائرتين اللتين استخدمتهما المريضة اثناء عودتها الى بلادها من ابيدجان الى المانيا عبر البرتغال تسجيل اسمائهم لدى الدوائر الصحية للتعرف على ما اذا اصيبوا بعدوى بفيروس حمى اللاسا بوقت مبكر . وبناء على رأي المتخصصين فان حشرات تنتشر في المناطق الحارة هي التي تترك فيروسات الحمى (اللاسية) في جسم الانسان والحيوانات عبر اللدغ لتتسلل الى الاوعية الدموية وتصيب الكلى والدماغ والكبد باضرار خطيرة.