رفض قاض امريكي امس الاول سجن طفل ارتكب جريمة وهو في الحادية عشرة من العمر وحوكم كراشد في بونتياك (ولاية ميتشيجان شمال الولايات المتحدة) وكان بالامكان ان يمضي حياته خلف قضبان السجن بحسب القانون الامريكي . واصدر القاضي اوجين مور حكما بنقل ناتانييل ابراهام البالغ من العمر حاليا 13 عاما الى مركز خاص بالمنحرفين الشبان حتى بلوغه عمر 21 عاما واخضاعه لعلاج نفسي على ان يقدم تقريرا بحالته كل ستة اشهر. ويعتبر ناتانييل ابراهام, وهو امريكي اسود, احد اصغر الاطفال القتلة الذين يحاكمون كراشدين في الولايات المتحدة. واثارت محاكمته التي اجريت في الخريف ونقلتها شاشات التلفزة الامريكية احتجاجات حادة وخصوصا من قبل منظمة العفو الدولية. وتظاهر اكثر من 200 شخص قدموا من العديد من الولايات الامريكية امس الاول للاحتجاج على محاكمته كراشد. وادين ناتانييل في 16 نوفمبر على يد هيئة محلفين اعتبرت ان الطفل لم يرتكب جريمته عمدا. وكان الطفل يبلغ من العمر 11 عاما عندما قتل بطلقة نارية في اكتوبر 1997 روني لي جرين (18 عاما) امام احد المحال التجارية في بونتياك. ورد القاضي طلب الاتهام بانزال عقوبة اشد قسوة تقضي باحتجاز الطفل في مركز للمنحرفين الشبان إلى ان يبلغ سن 21 عاما لينقل بعدها الى سجن للراشدين يقضي فيه عقوبة بالسجن تتراوح بين 8 و25 عاما. ووافق على وجهة نظر الدفاع لجهة التخوف من تحول الطفل الى (مجرم متمرس) في حال نقله الى سجن للراشدين. وقال عند لفظه الحكم (ان النظام الخاص بالمنحرفين الشبان كافيا لاعادة تأهيله نظرا الى التقدم الذي حققه في العامين الاخيرين اضافة الى الاعوام الثمانية التي يفترض ان يمضيها في المركز) . واضاف ان الطفل ليس من اصحاب السوابق وكان مهملا من (اقربائه ومحيطه والنظام) . وكان ناتانييل احتجز في مركز للمنحرفين الشبان خلال عامين ونصف العام بانتظار محاكمته. ومثل الشاب في قاعة المحاكمة وهو في حالة متوترة ولم تصدر عنه ردة فعل لافتة عند لفظ الحكم. الطفل ناتانييل ابراهام خلال المحاكمة