الكثير من الامهات يترددن في مسألة إرسال اطفالهن الى الحضانة في السنوات الاولى من حياتهم مفضلات تركهم لدى جداتهم او مع الخادمة في المنزل مخافة ان يتعرض الطفل للاهمال او سوء المعاملة او لاسباب اخرى تتعلق بالقلق على صحة الطفل في حال نقله لبيئة مشكوك في نظافتها . لكن دراسة جديدة اظهرت ان إلحاق الطفل بالحضانة له تأثير كبير لاحقا في نجاح حياته الاجتماعية. فالاطفال الذين يلتحقون بدور الحضانة قبل سن الاربعة اعوام يمتلكون ببلوغهم سن العشرة اعوام ضعف عدد الصداقات التي تتكون لدى الاطفال الذين بقوا في المنزل. فقد وجد الباحثون بجامعة شمال لندن ان وضع الطفل في سن صغيرة في بيئة تعليمية منظمة خارج المنزل يمكن ان يحسن او يطور من مهارته الاجتماعية. ولا شك ان نتيجة الدراسة هذه ستثير من جديد الجدل القائم حول اذا ما كانت الامهات اللاتي يضعن اطفالهن في دور الحضانة اثناء ذهابهن الى العمل يقمن بالاضرار بأطفالهن فعلا. وفي الدراسة قام الباحثون بالتحقق من مدى الشعبية او القبول الذي يتمتع به الاطفال في اربع بيئات أولاها دور الحضانة التي تلتزم بمنهج ويتعلم الطفل فيها بعض المبادىء والاساسيات وثانيها جماعات اللعب التي تشجع على التفاعل بين الاطفال من خلال العاب معينة وثالثها دور الحضانة التي ترعى الطفل دون ان يكون لها اهداف تعليمية او اجتماعية ورابعها المنزل سواء كان من يرعى الطفل احد الوالدين او الاقرباء او مربية. وبعد ان التقى الباحثون مع 187 طفلا تتراوح اعمارهم بين الرابعة والعاشرة تبين ان من التحق منهم بالحضانة التي يتلقى فيها الطفل مهارات تعليمية واجتماعية هم اكثر من يتمتع بحياة اجتماعية نشطة وصداقات كثيرة وخلصوا الى ان الاطفال الذين تتركهم امهاتهم في المنزل يشبون على الانطوائية والانعزال.