احتفل العالم مؤخرا باليوم العالمي للصحة النفسية تحت شعار (حقوق المريض النفسي) , واطلقوا في بيكين حملة عالمية هدفها تحسين العناية بالمصابين بالأمراض العقلية والنفسية, والذين يبلغ عددهم حوالي (400) مليون انسان في العالم ولا سيما في الدول النامية. وحذرت المديرة العامة للمنظمة غرو هارلم برتلاند خلال المؤتمر الصحفي في بيكين من ان الوضع مستمر في التدهور والعبء سيصبح أكثر ثقلاً خلال عشر سنوات اذا لم نتحرك بسرعة, وطالبت الأطباء بشكل عام توفير الراحة للانسان صحيا. وأكد المؤتمرون ان ما يحدث من اكتشافات في مجال الطب النفسي يهدف الى وقاية الانسان من المرض النفسي عن طريق اعادة اكتشاف دور المساندة الاجتماعية والدفء الأسري. والمقصود بالمساندة الاجتماعية هو الآليات التي بواسطتها تتم حماية الأشخاص والعلاقات التي بينهم من التأثيرات الضارة للضغوط الحياتية, وقد لوحظ وجود علاقة ثابتة للاضطرابات النفسية بعوامل معينة كالهجرة والعزلة الاجتماعية, حيث يحدث المرض النفسي, اضافة الى الظروف القاسية التي تجعل الانسان يشعر بالمعاناة الشديدة وفقدان الأمل في أي شيء في الحياة.. فهو دافع بين أحد خيارين, اما الموت النفسي أو الحياة المريضة التي لا تطاق للمريض ورغبته الشديدة في الهروب من هذا الواقع, فيلجأ للتخلص من هذا الوضع بالميل لسلوكيات عدوانية. اذن لابد من الاهتمام بالصحة النفسية وبالاعتدال في كل شيء دون اسراف او تقتير في أي أمر من أمور حياتنا, خاصة الانفعالات, والا نحمل الأمور أكثر مما تستحق. وأيضا محاولة ايجاد أية فرصة للاستمتاع بالحياة والحصول على قدر من الراحة من وقت لآخر, وكذلك ملء وقت الفراغ بما هو ممتع ومفيد, فكلا النقيضين عدو للانسان. نسأل الله ان يلبس الجميع ثوب العافية, وأن نتمسك بالمواقف الانسانية الجميلة, بنفوس طيبة, متسامحين, نقف وراء اختياراتنا وظروفنا, علنا نحيا حياة مريحة دون قلق أو مرض نفسي. محمد خليفة