انتقمت بروكا أوبور احدى بطلات الفايكنج بأيسلندا من زوجها الخائن بطعنة بالسيف قبل عشرة قرون وتحدت تقاليد ذلك العصر بارتداء سروال.وساعدت فنلندية أخرى جودريد بوربياردوتير في قيادة بعثة الفايكنج الثالثة الى امريكا الشمالية في بداية القرن الحادي عشر وولدت أول طفل أوروبي هناك . المرأتان ضمن حفنة من بطلات اسطوريات في ملاحم الفايكنج يأيسلندا التي يقول باحثون انها ترقى الى الالياذة لهوميروس ومسرحيات شكسبير. وتقول عاملات بالحركات النسائية الحديثة ان مثل هذه القصص التي تحكي تحرك الفايكنج غربا بسبب زيادة السكان في نهاية الالفية الاولى مهدت الطريق لمركز المرأة القوي الحالي في شمال أوروبا. قالت سفانهيلدور اوسكارزدوتير الباحثة الايسلندية في تاريخ العصور الوسطى بالتأكيد هناك فكرة المرأة الشمالية القوية. وواضح انه يوجد قبول في ايسلندا للنساء القويات.. انهن يلعبن دورا مهما في كل المجالات. وأيسلندا من أوائل الدول التي منحت المرأة حق التصويت في القرن الماضي مثلها مثل جاراتها في فنلندا والنرويج والدنمارك وأصبحت أول دولة في شمال أوروبا تتولى فيها الرئاسة امرأة في عام 1980 . وحاليا تضم برلمانات شمال أوروبا أكبر نسبة من النساء في العالم حيث تبلغ 40 في المئة في السويد. كما أن أربع نساء من سبعة مرشحين يخضن معركة الرئاسة في فنلندا هذا العام. ورغم انها انطلقت من احدى أصغر دول أوروبا فان الملاحم الايسلندية أول نثر أوروبي يكتب بلغة وطنية ويعتقد باحثون ان ملاحم الفايكنج مهدت الطريق للرواية الاوروبية. ورغم ان ايسلندا أو (أرض الثلج والنار) التي تنتثر فيها البراكين والانهار الجليدية يسكنها 275 ألف نسمة فقط فان تراثها الادبي مستمر بأكبر متوسط فردي لقراءة الكتب في العالم. وتصف ملاحم عن مغامرات وقعت قبل وبعد سنة 1000 ميلادية حياة الايسلنديين خلال عدة عقود عندما تركوا عبادة الهة شمالية وثنية مثل ثور اله الرعد واعتنقوا المسيحية. ورغم ان هذه الملاحم تتحدث عن بطولات الرجال فانها تحكي أيضا ان النساء لعبن دورا مهما خاصة في رحلات ليف اريكسون الذي يوصف بأنه أول أوروبي يصل الى قارة أمريكا الشمالية. تعرف هذه الروايات باسم ملاحم فنلاند وهو الاسم الذي أطلقه ليف المحظوظ على القارة الجديدة. وهناك ملاحم لاكسدالا التي تصف هجرة نساء الفايكنج من النرويج عبر سكوتلندا وايسلندا وجرينلاند. وتعتقد باحثات في الحركات النسائية ان هذه الملاحم ربما تكون قد نبعت من رواة من النساء لانها تسلط الاضواء على الادوار التي لعبتها بطلات هذه الملاحم. وفي ملحمة فنلاند يتغلب شقيق ليف وزوجته جودريد على امواج الاطلسي ويعبرونه في قارب طوله 22 مترا ويتبعونه الى نيوفوندلاند الحالية. غير أن كونز تعتقد أنه من الخطأ تمجيد دور المرأة في مجتمع الفايكنج وان كانت تتمتع بمزايا لم تكن عادية في هذا العصر ومنها حق الاحتفاظ بمهرها. كما كانت الارملة تتمتع بنفوذ قوي وكثيرا ما كانت تتولى ادارة ممتلكات زوجها وتصريف شئون المزارع. قالت المساواة بين المرأة والرجل تقليد قديم في مجتمع شمال أوروبا. ربما يرجع هذا الى غياب الرجال في هذه الدول.. في ايسلندا كانوا يخرجون الى البحر شهورا طويلة وفي السويد وفنلندا الى الغابات لقطع الاخشاب.