حينما تلفت انظارك امرأة خرجت من منزلها بملابس مبهرجة إلى حد بشع وتفتقر لأدنى درجة من التناسق في الالوان أو بموديل اكل عليه الدهر وشرب أو لا يصلح اطلاقا لشكل قوامها, أو بتعبير أوضح امرأة مظهرها العام يجعلك تقطبين جبينك أو ترفعين حاجبيك اندهاشا وذهولا لشعورك بأن ثمة خطأ ما في شكلها فان تفكيرك سيتجه مباشرة إلى زوجها, اذ لابد وانك ستتساءلين عما اذا كان الزوج قد لاحظ وجود الخطأ وسكت كونه لم يجرؤ على انتقاد ذوقها أو انه هو الاخر يفتقر لادنى احساس بالذوق حينما يتعلق الامر بالملبس, وربما تكون هذه الزوجة قد استشارت زوجها في زيها قبل خروجها بهذا الشكل لكن اين هو الزوج الذي يجرؤ على ان يقول شيئا يعرضه لمطة بوز هو في غنى عنها ولذلك فان معظم الرجال يفضلون التهرب من الاجابة. والاخطاء الفادحة أو الكوارث في الملبس نكتشفها في مواسم الاعياد عادة حينما تبذل النساء جهودا غير عادية في انتقاء ملابس العيد فتكون النتيجة احيانا عكسية. وطبعا كل امرأة تدرك انها اذا ارادت رأيا نزيها في ذوقها أو اختياراتها اثناء جولات التسوق يجدر بها ان تصطحب معها صديقتها لا زوجها, لأنها اذا ما طلبت رأيه في كل بدلة أو فستان تقيسه فان رده سيكون (زين) والتي ان ترجمناها ستعني (فقط اشتري اي شيء ودعيني ارجع للمنزل قبل ان تفوتني المباراة في التلفزيون) فالرجال ببساطة لا يأبهون بحس الموضة ولا ذوق النساء في اللبس. وبصراحة شديدة اذا ما سمعنا رجل ما يقول لامرأة بأن هذه البلوزة لا تتماشى مع الموضة أو ان لونها لا يتناسب مع لون بشرتك فاننا قد ننظر له بشيء من الارتياب, وقد يدفعنا ذلك إلى مراقبة مشيته وطريقة حركاته واسلوب حديثه علنا نكتشف فيه ميولا غير طبيعية تؤكد شكوكنا فيه.