كشفت الصحافة في هونج كونج امس الاحد ان اعضاء المحكومين الذين ينفذ بهم حكم الاعدام في جنوب الصين, ولا سيما الكبد, تباع للقيام بزرعها لمرضى غالبيتهم من هونج كونج.وكشف اطباء في مستشفى سان يات سن الجامعي في مدينة كانتون (غوانغزو) لصحيفة (ساوث شاينا مورننج بوست) ان معظم الاعضاء التي يتم زرعها لمرضى مصدرها المحكومين بالاعدام . وقال احد الاطباء ان (المحكومين بالاعدام هم افضل المانحين لانهم من الشباب) واضاف (لدينا شبكة جيدة ومعظم اكباد المحكومين ترسل الى هنا) . وبحسب احد الاطباء فان موافقة المحكوم المسبقة على منح اعضائه ليست مطلوبة لان القانون الصيني لا يمنح المحكوم هذا الحق. واكد طبيب اخر ان شهر يناير شهر ملائم لزرع الاعضاء لان السلطات الصينية تقوم عادة بتنفيذ عدد كبير من احكام الاعدام قبل بدء اعياد رأس السنة الصينية في اوائل فبراير. واضاف ان الذين لا يمكن ان تتم عمليات الزرع لهم في هذه الفترة عليهم انتظار عيد العمل في اول مايو. وبحسب احد الاطباء العاملين فيه, فان مستشفى سان يات سن يقدم فرص زرع اعضاء لكثير من المرضى. واوضح احدهم ان عمليات زرع الاعضاء في الولايات المتحدة لا تتم للمرضى المصابين بسرطان الكبد لقلة عدد الاعضاء المتوفرة للزرع) . واوضح ان هذا الوضع يدفع (الاطباء في الولايات المتحدة الى القيام بعمليات الزرع للمرضى الذين لديهم فرصة كبيرة بالشفاء فقط. ولكن الوضع هنا مختلف بسبب توفر الاعضاء المطلوبة) . وتكلف عملية زرع الكبد في هونج كونج 150 الف دولار امريكي مما يدفع بسلطات المستشفيات فيها الى الطلب من الاطباء بان يحدوا من العمليات. وبالمقابل فان عملية مماثلة في سان يات سن لا تكلف سوى سدس هذا المبلغ اي 25 الف دولار امريكي. وقالت الصحيفة ان اكثر من اربعين مريضا من الصين وهونج كونج وماليزيا وتايلاند استفادوا مؤخرا من عمليات زرع للكبد, ولكنها اضافت ان سلطات المستشفى نفت في وقت لاحق ما ذكره الاطباء العاملون فيه.