أظهرت دراسة أمريكية أن العالم مر في عام 1999 بعدد من الزلازل الكبرى يفوق العدد المعتاد وأنها خلفت من القتلى ضعف المتوسط السنوي.وقتل أكثر من 22 ألفا في زلازل العام الماضي من بينهم 17 ألفا في مدينة ازميت التركية التي هزها زلزال بلغت قوته 4ر7 درجات على مقياس ريختر في أغسطس الماضي . وقال ويفرلي بيرسون الباحث بالمركز الامريكي للابحاث الجيولوجية الكثافة السكانية العالية اضافة الى ضعف هياكل المباني القريبة من مراكز الزلازل وراء معظم حالات الوفاة. كانت كولومبيا من أوائل الدول المتضررة في عام 1999 عندما هزها زلزال قوته 3ر6 درجات في الخامس والعشرين من يناير خلف ما يقرب من 1200 قتيل. أما تركيا فتلقت أشد ضربة اذ شهدت زلزالين رئيسيين أحدهما في 17 أغسطس وبلغت قوته 4ر7 درجات والثاني في 12 نوفمبر وبلغت قوته 1ر7 درجات. وكان أقوى زلزال في عام 1999 من نصيب تايوان عندما تعرضت في 20 سبتمبر لهزة قوتها 6ر7 درجات أسفرت عن مقتل أكثر من 2400 مواطن. ويبلغ متوسط عدد حالات الوفاة الناجمة عن الزلازل في مختلف أنحاء العالم عشرة الاف سنويا. وقال المركز الامريكي ان اجمالي عدد قتلى الزلازل بلغ 8929 قتيلا عام 1998 بينما بلغ 2907 عام 1997. وكان عام 1976 أسوأ أعوام القرن من حيث عدد قتلى الزلازل اذ لقي 255 ألفا على الاقل حتفهم بعد زلزال هز تيانجين /تانجشان سابقا/ في الصين. ويشهد العالم في العادة نحو 18 زلزالا رئيسيا تتراوح قوتها بين 0ر7 و9ر7 درجات وزلزالا واحدا قويا /ثماني درجات أو أكثر/ في العام. ولم يمر العالم في السنة الماضية بزلازل من النوع القوي لكن 20 زلزالا رئيسيا هزته0 ومع هذا قال المركز الامريكي ان العدد مازال أقل بكثير من عدد الزلازل الرئيسية والقوية التي هزت العالم عام 1943 والذي بلغ 41 زلزالا. وأضاف المركز ان العالم يمر بعدة ملايين من الزلازل كل عام لكن كثيرا منها لا يرصد لبعد أماكنها أو لضعفها الشديد0 ويحدد المركز مواقع نحو 50 زلزالا يوميا. وقال بيرسون نشاط الزلازل ليس في ارتفاع على أية حال. الامر ببساطة هو أنه أصبح بمقدورنا رصد عدد أكبر من الزلازل الاضعف بفضل التقدم التكنولوجي.