لو تتكاتف جميع النساء ولو مرة واحدة وتقاطعن المحنيات والكوافيرات ليلة العيد لكسرن انوف الأخيرات اللاتي يرفعنها على زبوناتهن في مثل هذه الايام ولاستطعن مكافحة ابتزازهن واستغلالهن لفترة تدافع طالبات الجمال من النساء على الصالونات برفع اسعارهن عدة اضعاف, هذا عدا عن سياسة التجاهل الشديد للزبونات اللاتي حضرن بلا مواعيد, والاسلوب غير اللائق الذي تطالب فيه صاحبات الصالونات واماكن الحناء بأجورهن مسبقا قبل تقديم خدماتهن مخافة ان يتعرضن للنهب وسط الزحام. وقد راعني مؤخرا الاسلوب الذي عاملت به صاحبة صالون آسيوية الجنسية زبوناتها حيث ربطت على كرشها حقيبة انتفخت وطفحت بالنقود ووقفت عند باب الصالون لتطلب من كل داخلة بطريقة آمرة ان تدفع اجر نقش الحناء قبل ان تطأ قدماها عتبة الباب. ولعبة الجشع والابتزاز التي تتم عادة في الفترات التي يمكن فيها استغلال حاجة الناس حاولت ان تلعبها جليسات الاطفال في بريطانيا ليلة رأس السنة التي تزامنت مع احتفالات الالفية بالمطالبة بأجور خيالية نظير قضاء بضع سويعات مع الاطفال حتى يتسنى لأهلهم فرصة حضور المهرجان الاحتفالي بالألفية الذي ظل يترقبه البعض من الناس, وفي الاسابيع السابقة لليلة رأس السنة امتلأت الصحف باعلانات عرضت فيها بعض جليسات الاطفال خدماتهن لقاء اجور غير معقولة تراوحت بين خمسمئة إلى ثمانمئة جنيه استرليني لليلة الواحدة أو 50 إلى 80 جنيها للساعة الواحدة في الوقت الذي يبلغ اجرهن في الساعة في الايام العادية من 3 إلى 5 جنيهات, وفي الوقت الذي كن يمنين فيه انفسهن بتحقيق ثروة ليلة الالفية فوجئن بتجاهل عروضهن من قبل الاهالي الذين رفضوا الانصياع لهذا الابتزاز الصريح وفضلوا البقاء في منازلهم أو اتخاذ تدابير اخرى.