تحدث الكثيرون منذ بداية القرن الماضي عن غزو محتمل من مخلوقات فضائية لكوكب الارض ومرت الأيام وتلتها السنون, وتطور العلم بصورة مذهلة خلال القرن الماضي ولم نر تلك المخلوقات العجيبة الغريبة التي اكد البعض وجودها, وأكد آخرون رؤيتها رؤية العين . الشهر الماضي ألتقط احد الهواة بطريق الصدفة وميضاً متواصلاً يجوب السماء بسرعة مذهلة, كأنه طائرة, وقد بث الفيلم على مستوى العالم, فتواصلت الحكاية من جديد لتطوق عنق القرن الحالي, وكأن هذا الوميض الفضائي العجيب قد عرف ان العالم يودع وجهه القديم فأراد ألا يفوت الفرصة ليعلن ما تعتقدونه وهماً, ما هو في واقع الأمر الا حقيقة واضحة عليكم تصديقها, وعليكم ايضاً انتظار أصحابها لأنهم قادمون لا محالة! هذا الاعلان في الحقيقة ما هو الا حال لسان الجمعية الامريكية للأطباق الطائرة التي تؤكد في كل مرة يتردد فيها ذكر لوجود أطباق طائرة عن صدقية الفرضية بوجود تلك المخلوقات الفضائية, وأنهم قادمون لغزو الأرض آجلاً أم عاجلاً, ولم يخف احد اعضاء الجمعية استغرابه من اولئك الذين يأخذون الأمور ببساطة معتقدين ان شيئاً لن يحدث للكوكب الذي يعيشون عليه, مشيراً في الوقت نفسه الى ان القرن الحالي سيشهد تواصلاً مع تلك المخلوقات الفضائية! ويبدو ان الجمعية الامريكية للأطباق الطائرة والتي تضم مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين والدارسين والمهتمين بالظاهرة تجزم بوجود تلك الاجسام الطائرة, ومن بين الذين اشرفوا على احدى الدراسات الخاصة بالأطباق الطائرة في التسعينيات البروفيسور ادوارد كوردن, واسفرت تلك الدراسة عن عدم وجود دليل قاطع لهذه الاجسام في الفضاء الخارجي, وقد اقترح المستشار العلمي للبيت الابيض في العام 1977 ان تفتح وكالة الفضاء الامريكية ناسا ملف الاطباق الطائرة من جديد, الا ان التحقيقات لم تسفر عن التوصل الى دليل ملموس على ان هناك اجساماً تابعة لمخلوقات اخرى تتدخل في عالمنا. ويقول معظم العلماء ان مشاهدة الأجسام الطائرة ليست سوى خدع بصرية, وأنه من المحتمل ان تكون تلك الاجسام نيازك او شهباً وهاجه, او طائرات على ارتفاع شاهق أو انعكاساً للأضواء التي تستخدم لمنع الاصطدام في الجو. ولكن هل يقتنع اولئك المتشددون بهذا التفسير؟! يبدو ان هؤلاء لن يرضيهم هذا التفسير ولن يقنعهم ابداً فقد ظهرت مؤخراً احدث رواية وأغربها على الاطلاق عن حادث اغتيال الرئيس الامريكي الاسبق جون كنيدي تشير الى ان الذين اغتالوه في دالاس عام 1963 ما هم سوى مخلوقات فضائية كانت قد وصلت الى الأرض لاتمام هذه العملية. وتؤكد صحيفة (ترود) البلغارية ان هذه الرواية معروفة في المستويات العليا في البيت الابيض, والبنتاجون, ولم يجر تفنيدها حتى الآن مشيرة الى ان سياسيين وعسكريين كباراً وخبراء في الفضاء والأطباق الطائرة يؤمنون بهذه الرواية. الصحيفة اوضحت ان سبب قيام المخلوقات الفضائية باغتيال كنيدي هو نية الرئيس الامريكي في نفس يوم اغتياله اطلاع الرأي العام الامريكي على وجود اتصالات امريكية مع غرباء قادمين من الفضاء الخارجي مما يترتب عليه عواقب وخيمة. المثير ان تلك الصحيفة تنقل عن البروفيسور الامريكي لورنس مريك ان الرئيس كنيدي كان قد عقد العزم على الكشف عن ذلك السر في يوم اغتياله بالذات غير ان تلك المخلوقات اسكتته الى الأبد, ويضيف انه لم يمض وقت طويل على اغتيال كنيدي حتى قتل أو مات في ظروف غامضة كل من كان مطلعاً على سر المخلوقات الفضائية واتصالاتها مع اهل الارض. وتعيد الصحافية البلغارية نينا اندنوفا جذور هذه الرواية الى الخمسينيات, وتؤكد ان المختص المشهور في شئون الأطباق الطائرة تشارلز بيرلتس يشير الى زيارة في غاية السرية قام بها الرئيس الامريكي الاسبق ايزنهاور يوم 20 فبراير 1954 الى قاعدة ادواردز الجوية في كاليفورنيا لرؤية مخلوقات فضائية كانت قد هبطت في خمسة اطباق طائرة قادمة من برج الجوزاء. وتواصل الصحافية نينا ان الرئيس ايزنهاور اجتمع بتلك المخلوقات الغريبة وابرم معها اتفاقاً يحق لها بموجبه الاقامة على كوكب الارض والاطلاع على مستندات واوراق امريكية وان الجانبين اتفقا ايضاً على تبادل ستة عشر شخصاً من الطرفين لاجراء فحوصات مشتركة عليهم, وحسب الصحيفة ان العميل السابق لجهاز المخابرات المركزية ويليام كوبر اكد عام 1989 على ان مثل هذه الفحوصات قد جرت على اشخاص من الطرفين فعلاً في ذلك الحين. عموماً من يقرأ الروايات والقصص التي كتبت عن تلك المخلوقات بعيداً عن الخيال العلمي والتي يؤكدها علماء لهم مكانتهم العلمية والأدبية يصاب بالحيرة ويتساءل.. هل سنشهد في هذا القرن مخلوقات فضائية ذات قدرات خارقة تتواصل معنا ونتواصل معها, نحبها وتحبنا.. يبدو لي ان ذلك ليس ببعيد بعد أن اصبحنا معلبين كقطع السردين, حبة للشجاعة, حبة للأنفلونزا, حبة للشاي, وحبة للقهوة.. وحبة حبة سنجد ان ما نعتقده خيالاً أو بعيد الحدوث هو حقيقة واقعة نعيشها بكل تفاصيلها.. فبعد غزو القمر جاء غزو المريخ, ويبدو ان بلوتو وعطارد على لائحة الانتظار وحبة فوق وحبة تحت!