جرأتها في اقتحام موضوعات يحجم بعض الرجال عن الخوض فيها أو ربما لا يمتلكون الشجاعة للاقدام على مناقشتها من الأساس مما جعلها عرضة للكثير من الانتقادات والهجوم, لكن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في خطها الثابت لأنها تؤمن بقضيتها ولا تخشى الدفاع عنها مهما كان الهجوم الذي ينتظرها . وهكذا خاضت المخرجة ايناس الدغيدي في موضوعات حساسة عن العلاقة بين الرجل والمرأة وحقوق المرأة وطرحت قضايا وناقشت قوانين فيها بعض الاجحاف بالمرأة وحقوقها واستطاعت ان تخلق حولها رأيا عاما وان تجلب لنفسها ايضا (صداعا كبيرا) ! * المعارك التي خضتها مع النقاد وأحيانا مع الجمهور ألم تثنيك عن الخط الذي اخترته لنفسك؟ ـ بل العكس, هذه المعارك تمثل دافعا لي للاستمرار وتقويني اكثر لأنني مؤمنة بقضيتي, وسأظل ادافع عنها. وعموما نحن تعودنا على المعارضة في كل شيء والبعض يرى انني امرأة ولا ينبغي ان أخوض في مثل هذه القضايا التي اخوض فيها والبعض يرى انني لا استحي وهناك من يرى انني جريئة أكثر من اللازم لكن الحقيقة ان الذين يهاجمونني يجدون انفسهم بعد فترة مضطرين للدفاع عني. * لماذا يضطرون للدفاع عنك كما تقولين؟ ـ لأنني ارى ان تفكيري يسبق تفكير هؤلاء ولدي القدرة على النفاذ الى موضوعات وافكار لا يجرؤ البعض على الخوض فيها واطرحها بشكل جديد يضع الناس أمام الحقيقة وجها لوجه والبعض يهاجمون لمجرد الهجوم او المعارضة, وهؤلاء لا يهمني أمرهم بالمرة. * وهل هذا هو سر استمرارك رغم ابتعاد بعض المخرجات لاعتقادهن ان مهنة الاخراج غير مناسبة لهن؟ ـ بصراحة ليس هذا هو السبب الوحيد ربما لأنني احب هذه المهنة وأجد نفسي فيها ولا استطيع ان أكون غير مخرجة. * ولهذا السبب ايضا تخليت عن التمثيل بالرغم من نجاحك في فيلم (افواه وارانب)؟ ـ الحقيقة انني كنت اريد الاستمرار في التمثيل لكن أهلي عارضوا الفكرة تماما فلم احب ان اتسبب في مشاكل عائلية وايضا التجربة نفسها لم اشعر بأنها مست وتراً حساسا فضحيت بها بسهولة خاصة وانني كنت قد عملت مساعدة لكبار عباقرة الاخراج في عصر صلاح ابو سيف وهنري بركات وكمال الشيخ وحسن الامام وحسام الدين مصطفى فاستهواني هذا العالم أكثر من التمثيل. * لماذا يشعر البعض بأن فيلمك (كلام الليل) لم يحقق نفس نجاح افلامك السابقة؟ ـ بالعكس هذا الفيلم حقق قدرا كبيرا من النجاح وموضوعه غاية في الحساسية وهو من بين الافلام التي اعتز بها جدا. * ايضا البعض يشعر ان يسرا لم تكن موفقة معك في هذا الفيلم؟ ـ الموضوع ليس موضوع توفيق بل موضوع تعود من جانب الجمهور, فالجمهور تعود على ان يرى يسرا في شكل جميل وهي ابرع من تقدم فتاة الليل بشياكة ولذلك استغرب الناس ان يروها وهي ترتدي ملابس بسيطة وقالوا انها كانت تناسب الدور الآخر الذي لعبته جالا فهمي مع ان دور يسرا كان محركا للاحداث اكثر, وانا ارى ان المخرج ينبغي ان يسعى الى كسر القوالب التي ارى ان تقديم يسرا في اطار مختلف هو نوع من النجاح. * في المقابل ورغم المشاكل التي وقعت في أثناء التصوير نجح دور جالا فهمي فهل توقعت ذلك؟ ـ نعم توقعت ان ينجح وان كنت ارى ان رغدة والتي كانت مرشحة للدور من قبل كانت ستنجح اكثر في هذا الدور لأنها نجمة ولها رصيد من الادوار والشخصيات وقطعا كان سيختلف اداؤها بعكس جالا فهمي فرصيدها محدود من الادوار والشخصيات التي قدمتها. * هل هذا سبب الخلاف بينكما؟ ـ بالعكس, انا اتكلم بموضوعية شديدة ولا اتأثر بالخلافات التي تحدث داخل المعمل بل أنساها فور الانتهاء من التصوير ولك ان تعرفي ان خلافا شديدا وقع بيني وبين احمد زكي اثناء تصوير احد افلامنا بعد ذلك خرجنا اصدقاء وعلاقتنا من اقوى ما يكون. * اذن لماذا استمر الخلاف بينك وبين جالا فهمي حتى الآن؟ ـ عموما انا لا احب ان يخرج الخلاف من داخل بيتنا اي ان يظل الخلاف محصورا بيننا وبذلك يذوب وينتهي بسرعة لكنها صعدت الامور ونقلت الخلاف البسيط الى صفحات الجرائد والمجلات فاستغله البعض واستثمره لصالحه. * لماذا اختيارك للنجوم الرجال في افلامك ينحصر دائما في محمود حميدة وفاروق الفيشاوي ومحمود عبدالعزيز واحمد زكي. اين نور الشريف ومحمود ياسين؟ ـ في الحقيقة انا اتمنى العمل مع هؤلاء جميعا لكن الموضوع هو الذي يحكم فنور ممثل ذو قدرات خاصة واتمنى ان نقدم فيلما معا او فكرة لم تشهدها السينما من قبل ومحمود ياسين ايضا علاقتي به ممتازة وآمل ان اعمل معه قريبا. * وعادل امام؟ ـ عادل امام لا اعتقد ان هناك عملا سيجمعنا اطلاقا لانه لا يعترف بالمرأة كمخرجة, كنت قد عرضت عليه فيلم (امرأة واحدة لا تكفي) الذي قام ببطولته احمد زكي لكنه قال للسيناريست لا يمكن ان اتصور ان توجهني ست ولا يمكن ان استجيب لأوامر امرأة لذلك لم ولن اعاود المحاولة لأنني مازلت ست وهو مازال عادل امام! * البعض يقول: انك تراهنين في افلامك على شباك التذاكر بدليل انك تجنحين دائما (ناحية مشاهد الجنس) ؟ ـ اولا الجنوح نحو الجنس اتجاه يسود العالم كله الآن من حولنا وهو الفياجرا والاغتصاب وخطف النساء, اليس هذا كله جنوحا نحو الجنس؟ عموما ان اقدم هذه المشاهد موظفة تماما في خدمة الهدف الذي يطرحه الفيلم اما مسألة الرهان على شباك التذاكر فهو أمر وارد لكنه ليس على حساب الفن والنواحي الفنية من قصة وموضوع وسيناريو وديكور, فالعمل ينبغي ان يكون متكاملا والموضوع هو الاساس لأنني قد أرفض العمل من البداية اذا لم اعجب بفكرته. (خاص خدمة أب) ايناس الدغيدي لقطة من فيلم دانتيللا