هاجم علماء الانثروبولوجيا التصوير المغلوط الذي تقوم به هوليوود لنساء العصر الحجري حيث اظهرتهن بملابس بدائية بالكاد تستر العورة مصنوعة إما من الفراء او جلود الحيوانات بينما كشفت دراسة مؤخرا ان النساء في ذلك العصر كن يرتدين ملابس متطورة نسبيا ومحاكة من اقمشة راقية كالكتان وغيره عدا عن ازياء السهرة التي كن يرتدينها في المناسبات الخاصة, وهذه البحوث التي استوحيت من الصورة التقليدية التي نشاهدها لنساء الكهف في افلام كرتونية او هوليوودية قديمة مثل فيلم (مليون عام قبل الميلاد) التي ظهرت فيه بطلة الفيلم راكيل ويلش بمايوه من الفراء كشفت انه بينما كانت الجلود والفراء لباسا مقبولا للنهار الا ان هؤلاء النسوة امتلكن بدائل كثيرة اخرى من ناحية الملبس. والدراسات التي اجريت على المجسمات الصغيرة والتماثيل او عموما القطع الفنية التي يرجع عمرها لـ 20 الفا و27 الف عام للوراء تظهر بأن النساء في وسط اوروبا كن يرتدين فساتين من قماش الكتان بقصة صدر منخفضة وان النسوة في المنطقة التي اصبحت تعرف الآن بجمهورية التشيك تميزت ازياؤهن بتعقيد وتفصيل متطور عند منطقة الصدر, وفي فرنسا كانت التنانير المصنوعة من الخيوط الناعمة ذروة للموضة والاناقة في العام 23 ألف قبل الميلاد, وان النساء كن يحلمن بامتلاك مثل تلك التنانير. أولجا سوفر استاذة الانثروبولوجيا بجامعة ايلينوى تشرح بأننا نتخيل دائما ان انسان العصر الحجري كان يرتدي جلود حيوانات كريهة الرائحة لكن هذه الدراسة اكدت ان نمط ملبسه كان على درجة من الرقي التي لا يتصورها المرء. وكانت سوفر قد امضت عشرة اعوام في صناعة الموضة قبل ان تتحول الى العمل الاكاديمي وحينها قررت التوقف عن وضع فرضيات وبدلا من ذلك اخضعت التماثيل الصغيرة والرسوم المحفورة على الواح للتحليل اسفل المجهر فاكتشفت ملابس وحليا ونقوشا على الجسم مرسومة بتفصيل دقيق, وكلها كانت من صنع ايديهن.