كاد احد الاباء ان يصاب بنوبة قلبية قاتلة عندما قرأ فاتورة هاتفه التى تجاوزت اربعة ملايين ليرة سورية (حوالى 90 الف دولار) وعلم بان ابنه المراهق امضى اياما عديدة فى اجراء اتصالات مع (الخطوط الساخنة) او (الارقام الجميلة) .ونشرت صحيفة (تشرين) الرسمية امس تحقيقا مطولا يفيد بان شابا اتصل لمدة 325 دقيقة فى يوم واحد مع فتيات يظهرن على شاشات فضائيات (اباحية) فى دول مثل سورينام وتشيلى وماكاو وسيراليون وغيرها ممن تدير ما تطلق عليه اسم (نوادى الصداقة الجنسية) . ويشير المسئولون فى المؤسسة العامة للاتصالات الهاتفية فى سوريا الى ان معدل المكالمات الى سيراليون ارتفع على سبيل المثال من اربعة الاف دقيقة شهريا الى 250 الف دقيقة ومن اقل من ثلاثة الاف دقيقة الى سورينام الى 150 الف دقيقة شهريا. وقال المسئولون انه رغم الاجراءات المكثفة التى قامت بها لمنع الاتصال مع تلك الفضائيات فقد ارتفعت نسبة الاتصال معها خلال الفترة الماضية الى حد كبير فى ظاهرة تدعو للقلق على اخلاقيات الشباب فضلا عن الاعباء المالية الهائلة التى يتحمل الاباء فيها وزر مايفعله الابناء. واشار احد المسئولين الى انه على الرغم من الارباح الطائلة التى تجنيها المؤسسة الى انها عمدت الى الغاء الوصول الى هذه (الخطوط الساخنة) وابقت الاتصالات مع الدول المشبوهة التى تبث منها تلك الفضائيات عن طريق البدالة الدولية. ويلمح بعض مسئولى المؤسسة الى وجود (مؤامرة) لتدمير الشباب فى بلدان العالم الثالث ونهب ثرواته المادية مشيرين الى ان هناك اتفاقا بين شركات اتصالات اجنبية والمحطات الفضائية الاباحية لتحقيق الربح عبر هذه الاتصالات.