رغم أن ثمانين بالمئة من التصورات والتوقعات التي يضعها العرافون للمستقبل لا تتحقق الا أن الصحفي جون الفريث واتكنز هو اكثر من صدقت توقعاته بالنسبة للقرن العشرين.فبعد ان استشار واتكنز حكماء وعلماء عصره, نشر في العام 1900 سلسلة من التوقعات المستقبلية للقرن في احدى المجلات وكتب ان المستقبل سيشهد اختراع مكيفات الهواء وخدمة هاتف دولية والتصوير بالالوان ووجبات العشاء المثلجة والادوية التي تخترق جسم الانسان عبر لصقات الجلد كما تصور وجود ملعب رياضي في كل مدرسة وان العلم سيتمكن من استخراج الطاقة من الشمس والريح وامواج البحر. ومع ذلك فقد اخطأ واتكنز في توقعه ان تصل الينا مشترياتنا من محلات السوبرماركت عبر انابيب موصلة بمنازلنا وان يتم الغاء حرفي (إكس) و (كيو) غير الضروريين من اللغة الانجليزية. كما أساء واتكنز فهم تأثير السيارة حينما قال انها ستجعل الفرس حيوانا مهددا بالانقراض, كما اخطأ في توقعه ان يتم اعتبار الرجل او المرأة التي تعجز عن المشي لمسافة عشرة اميال دفعة واحدة علامة واضحة على الوهن الجسماني. أما الكاتب اتش جي ويلز فقد تخيل ان نساء العصر الحالي لن يجدن انفسهن مضطرات لغسل النوافذ بأيديهن حيث سيستخدمن بدلا من ذلك انابيب تحتوي على مزيج من الماء ومادة منظفة. وكان لدى مجلة (ميكانيكس) تصور مشابه في العام 1950 حينما كتبت ان العائلات سوف تعيش في العام 2000 في منازل بلاستيكية تحتوي على اثاث مضاد للماء وان ربة البيت لن تضطر للنفض او المسح بل ستصوب خرطوم ماء مباشرة على اثاثها. اما الاطباق والصحون التي تأكل فيها الاسرة فانها ستكون قابلة للذوبان عبر فتحة تصريف الماء بالمغسلة وبذا لن ترهق ربة البيت نفسها بالغسل اليومي بعد كل وجبة وانما ستلقي فقط بالصحون في المغسلة وتفتح صنبور الماء لتذوب في البالوعة. وللحديث بقية