أفاد فريق بحثي من الجامعة المفتوحة في بريطانيا الى أن الاشخاص الذين يتخاطبون مع بعضهم البعض عبر البريد الالكتروني يميلون للتحدث عن أمور شخصية وأن ثمة سببا نفسيا لذلك. فالبريد الالكتروني يمثل تغييرا لقوانين التخاطب الطبيعية مما يزيل المخاوف التي تعترض التخاطب بين الاشخاص. ويمكن لهذا أن يتسبب في الكثير من المواقف المحرجة, مثلما حدث الاسبوع الماضي من إذاعة الرسائل الالكترونية الخاصة المتبادلة بين محام وصديقته. وأشارت الدراسة التي أجراها الاخصائي النفسي البروفيسور أدام جوينسون إلى أنه إذا كان المتخاطبان, المحامي وصديقته, قادرين على رؤية بعضهما البعض بواسطة كاميرا الانترنت لما كانا قد تخطيا قواعد اللياقة في حوارهما إلى هذا الحد. قام الفريق الذي ترأسه جوينسون بإثارة مناقشات بين 83 زوجا من الطلاب, كلهم غرباء عن بعضهم البعض. وطلب من المشتركين في الدراسة مناقشة مسألة بعينها: إذا قدر لخمسة أشخاص فقط في العالم النجاة من كارثة نووية, من يجب أن يكون هؤلاء؟ وطلب من بعض المشتركين مناقشة الامر وجها لوجه بينما طلب من آخرين استخدام البريد الالكتروني. وقال جوينسون, الذي قدم نتائج دراسته في مؤتمر جمعية الاخصائيين النفسيين البريطانيين الذي عقد في لندن مؤخرا, قال أن المتحاورين عبر الانترنت عبروا عن مكنون صدورهم بصراحة تزيد أربع مرات عما أفصح عنه المتخاطبون وجها لوجه. وأضاف أن تزويد أجهزة الكمبيوتر بكاميرات خاصة بالانترنت من أجل تمكين الطلاب من رؤية بعضهم البعض قتل المناقشة فورا. ويعتقد جوينسون أن الناس يكونون أكثر انفتاحا عندما يركزون في الحديث على أنفسهم, وأن البريد الالكتروني يعزز من تركيز المتحدث على نفسه. وأضاف أن ظاهرة البريد الالكتروني ليست جديدة. فسيدات العصر الفيكتوري كثيرا ما تبادلن الرسائل الغرامية مع الرجال بواسطة البرقيات التلغرافية التي كانت تكتب بشفرة مورس.د.ب.أ