في الساعات الأخيرة التي تفصلنا عن نهاية العام يشتد التوتر بين الجماعات والطوائف التي تؤمن بأن العام 2000 سيسدل الستار على التاريخ البشري, فالبعض منهم يتصور أن دخول الألفية الثالثة مرتبط بعودة المسيح الثانية على الارض وقيام القيامة والبعض الاخر يخشى من ان توقف علة القرن وظائف كل شيء مما قد ينجم عنه إبادة نووية لجميع شعوب العالم . وفي العام 1999 لوحده ظهرت عدة توقعات بنهاية العالم فمثلا في يوليو الماضي خشى الاف الناس من تحقق نبوءة العراف الفرنسي نوستراداموس الذي حذر من نزول (ملك الرعب) من السماء في الشهر السابع من العام 1999 لكن مضى يوليو دون ان يحدث شيء. وفي الحادي عشر من اغسطس الماضي قال مصمم الازياء الفرنسي باكورابان بأن الكسوف الكلي للشمس سيتزامن مع سقوط محطة الفضاء الروسية (مير) على مدينة باريس مما سيؤدي الى دمارها. وفي التاسع من سبتمبر الماضي فإن تشابه التاريخ 99/9/9 بالرمز (9999) المستخدم كإشارة نهاية في بعض اجهزة الكمبيوتر أدى الى توقع البعض حدوث انقطاع تام في التيار الكهربائي سيؤدي الى نهاية العالم. واذا عدنا اكثر للوراء في التاريخ فإن نهاية العالم لم تتحقق في عدة مناسبات ففي العام 968 فسر جيش الامبراطور الالماني اوتو الثالث كسوف الشمس بتمهيد لنهاية العالم. وفي يناير من العام 1000 تبرع بعض المسيحيين بممتلكاتهم للكنيسة على أثر تنبؤات بنهاية العالم. وفي 1736 هرب اهالي لندن الى مرتفعات هامبستيد بعد ان تنبأ احدهم بتحول مدينة لندن الى مجرد هباء كمقدمة لنهاية العالم. وكلنا مازال يذكر طائفة باب النعيم التي انتحر اعضاؤها جماعيا على أمل ان ينقلهم المذنب هيل بوب الذي ظهر في مارس العام 1997 الى مجرة أخرى. ومهما تنبأوا وتوقعوا تظل نهاية العالم في علم الغيب.