ليس من الضروري ان تحب الحماة كنتها بقدر ما هو مهم ان تبذل جهدا لتتعايش معها كي تمضي الحياة بلا مشاكل او وجع قلب.واساس المشكلة بين الحموات والكنات يكمن في حبهن لنفس الرجل وعدم قدرتهن على ان يدركن ان عامل المنافسة بينهن اساسا غير موجود. وبدلا من رؤية الجانب الحسن الذي يمكن ان يحققاه معا ينتهي الامر بخوضهن منافسة شرسة احداهن مع الاخرى. فالام تشعر بأنها مهددة وينتابها بلا وعي منها شعور بالغيرة فتتساءل كيف يمكن لهذه المرأة الغريبة ان تفهم احتياجات ابنها الحقيقية تماما كما تستطيع هي. ومن جانبها فان الكنة تخشى من علاقة القرب بين زوجها وامه لانها تتصور ان ذلك يمكن ان يؤثر على استقلاليتها هي وزوجها. وهذه المخاوف لا يكون لها اساس غالبا ولكن لان كلا الطرفين يؤمن بها فان مشاكل كثيرة تنجم عنها. فالعروس تدخل منزل الزوجية بهذه المخاوف المتأصلة في ذهنها والحماة تراقب العروس التي دخلت المنزل وتبدأ في السخط على تلك الغريبة التي ستستحوذ على اهتمام ابنها. ولكن ما لا تدركه كلتاهما هو ان كلا منهما لها مكانها الخاص في العائلة دون ان تضطرا للتنافس والفجوة بين الحماة والكنة لا يمكن ان تغلق لو لم تفهم كل منهما هذه الحقيقة. وفي كل علاقة مشوبة بالتوتر فان الخطأ يقع عادة على كلا الطرفين لكن لا احد يعترف بذلك مما يجعل كلا من الحماة والكنة تمضيان الكثير من الوقت والجهد في إلقاء اللوم إحداهن على الاخرى وتخوضان مناوشات وحروبا يومية لأتفه الاسباب. لكن الزوج له تأثير كبير في نوعية العلاقة التي تنشأ بين زوجته وامه والزوج الذكي هو الذي يعرف متى يضع الحد الفاصل ويتصرف بحكمة وذكاء دون ان يكون هرا جزعا امام زوجته أو الطفل المحتمي في حضن امه.