ثمة دافع يخالجنا تجاه مريض او مصاب او آخر يشعرك انه في حاجة ليدك لتأخذ به الى مرفأ الامان. كل كائن في الطبيعة يندفع فجأة تجاه شبيهه في الخلقة والخلق ليوقف ألمه او يساعده على أمر نسجه له القدر. لكن, ان نلجم هذا الاندفاع, ونقف امام من هو في امس الحاجة لنا بموقف المتفرج, لأمر يبعث الحزن والأسى . لعل من الاشياء المؤلمة والتي تحز في النفس وجود مصاب في حادث سيارة ملقى على الارض في انتظار سيارة الاسعاف التي قد تصل خلال ساعة او اكثر, والجميع يقفون امام هذا الحادث ولا يقدمون اية معونة للمصاب بل انهم يتفرجون كمن يشاهد فيلما دراميا ومأساويا وقد يفقد المصاب حياته بسبب عدم قدرة احد على تقديم الاسعافات الاولية له. السؤال الذي يتبادر الى الاذهان هو لماذا لا تكون هناك حصة عن الاسعافات الاولية للمصاب تعطى للطلبة في المدارس ولرجال المرور وللسائقين في مدارس تعليم القيادة وبالأخص اصحاب الشاحنات وسيارات الاجرة وحاملي الرخص العمومية؟.. ان تقديم هذه المعلومات لا يتطلب اكثر من يومين او ثلاثة وبها يمكن انقاذ ارواح بريئة ارادت قدرة الله ان يحدث لها ما حدث. كما ويمكن تدريب بعض منسوبي الشركات والمؤسسات على الاسعافات الاولية وبالتالي توفير حصة اسعاف صغيرة لدى كل سائق لان اغلبنا يجهل معنى الاسعافات الاولية ولا يعرف عنها شيئا وقد يسبب نقل المصاب بعض المضاعفات لا سمح الله ولكن الاسعاف الاولى في موقع الحادث قد يوفر الكثير من الوقت والجهد. اننا نأمل ان يكون لتعليم الاسعافات الاولية نصيب في اهتمام المسئولين في ادارات المرور. والله من وراء القصد. محمد خليفة