النساء اللائي ناضلن من اجل الحصول على المساواة في الحقوق مع الرجل خلال عقدي الستينيات والسبعينيات واللائي وضعن اسس الحركة التحررية النسائية في ذلك العصر تخلين الآن عن مبادئهن التحررية تلك حينما اصبح الامر يتعلق بزوجات ابنائهن وبدأن يمارسن الدور التقليدي للحماة التي تخوض حربا ضد زوجة ابنها . فالدراسة التي اجريت بجامعة كامبردج مؤخراً توصلت الى ان النساء اللاتي اصبحن حموات خلال الاعوام العشرة الماضية مازلن يتوقعن أن تؤدي زوجات ابنائهن الدور التقليدي للزوجة وأن يدللن ازواجهن رغم ان هؤلاء الحموات لم يفعلن ذلك مع ازواجهن. تيرى ابتر اخصائية علم النفس الاجتماعي بكلية كلير قالت لجمعية علم النفس البريطانية اثناء مؤتمر عقد في الاسبوع الماضي بأنه حتى الحموات اللائي يعتبرن انفسهن رائدات في حركة تحرير المرأة تجاهلن المركز او الوضع المهني لزوجات ابنائهن وشككن في كفاءة الاخيرات في المنزل. ووجدت الدكتورة ابتر النمط نفسه يتكرر في مقابلاتها مع 20 حماة و14 حموا و32 كنة. وبينما وصفت حماتان علاقاتهما مع ازواج بناتهما بأنها عدائية طغى طابع الخصومة على علاقات عشر حموات مع زوجات ابنائهن واعترفت حماتان بكرههما لزوجات اولادهن. ورغم ان جميع الحموات اعتبرن انفسهن شابات القلب او الروح واعربن عن رغبة في تكوين علاقات جيدة مع زوجات ابنائهن إلا أن معظمهن قمن بشكل او بآخر باستفزاز كناتهن وذلك بتدليلهم ابنائهن وتوقعن ان تقوم الزوجات تبدليهم بنفس القدر والخطأ الذي تقع فيه كل حماة هو انها تتوهم بأن زوجة ابنها تختطف او تسرق حب ابنها منها رغم ان الواقع يقول بأن الزوجة تشغل مكانا او حيزا آخر في قلبه ولا يمكن ان تحل محل الام في عواطف الابن. وللحديث صلة.