يبدو ان مبادئ النازية قد خلفت عدواها لدى معظم الدول الاوروبية حتى بعد مرور هذه العقود من الزمن والتي ترمي الى تنقية المجتمعات الاوروبية من المرضى والمسنين والمعوقين ليسود جنس اوروبي قوي, وقد قررت بلجيكا ان تختتم هذا القرن بمشروع قانون نازي يعطي للاطباء حق قتل المرضى الميئوس من شفائهم بمجرد موافقة المريض نفسه على ذلك, وهو قانون يطلق عليه (القتل بدافع الشفقة) وتم تطبيقه في جارتها هولندا منذ ستة اعوام ولايزال يثير الكثير من الجدل حول التجاوزات في تطبيقه, وهو يتيح حرية اتخاذ المريض قرارا بموته طالما انه يبلغ السن القانوني ويعلن عن ذلك بمحض ارادته وبيقظة في حالة التأكد من اليأس في شفائه, على ان يستعين الطبيب المعالج في عملية قتله بدواء سام دون ان يشعر بالألم, وقد تقدم في بلجيكا 6 احزاب من الحكومة الائتلافية البلجيكية بمشروع القانون للتصديق عليه من قبل البرلمان, ويعتبر هذا القانون الاكثر ليبرالية من نوعه في العالم, وقد اثارت هذه الخطوة اعتراضات الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض ومختلف الكنائس البلجيكية ورجال الدين المسلم والمسيحي على حد سواء, والذين رفضوا تنفيذ مثل هذا القانون ووصفوه بالوحشية, وانه بعيد كل البعد عن الانسانية او الشرائع السماوية, كما اثار الخلافات بين مختلف خبراء القانون.