حدث سيحدث, لن يحدث. لايزال الجدل قائما بكل زخمه حول ما سيحدث عندما تدق الساعة منتصف ليل 31 ديسمبر 1999 الذي بتنا على مسافة ايام قليلة منه, وهو الموعد الذي ستجن فيه الكمبيوترات التي ـ بسبب اهمال فني قبل 30 عاما ـ لن تعرف ما اذا دخلنا العام 2000 او عدنا الى العام 1900.بعض البلدان اجرت التعديلات الكاملة في كمبيوتراتها لمواجهة (الكارثة) واخرى استعدت جزئيا, واخرى لم تفهم لماذا كل هذه (الهيصة) فحلت في لائحة اسوأ البلدان استعدادا لما تعتبره (اللا حدث) , ذلك الذي سمي مشكلة العام الفين Y2K. جون كورسكينن, مستشار البيت الابيض لمشكلة العام الفين يستبعد كل سيناريوهات (يوم القيامة) ويطمئن الناس في بلده الذي يأتي في مقدمة البلدان الاكثر استعدادا, ان اي مشاكل كمبيوترية قد تحدث مع حلول العام 200 ستكون صغيرة وقصيرة الامد. يقول كورسكينن ان خبراء Y2K يشددون الان على انه ـ في الولايات المتحدة على الاقل ـ حيث بذل القطاع الخاص والعام جهودا كبيرة لاصلاح الكمبيوترات ـ لا يتوقع حدوث انقطاعات خطيرة في التيار الكهربائي والاتصالات والخدمات المالية وامدادات المواد الغذائية في الاول من يناير المقبل. اما روسيا يعتبرها الخبراء الغربيون بين البلدان التي قامت بأقل ما يمكن للاستعداد للحشرة الكمبيوترية, ومع ذلك يظهر كثيرون من المسئولين الروس لا مبالاة عنيدة بالمضاعفات المحتملة: انهيارات حادة في الخدمات الحيوية. نائب رئيس الوزراء الروسي للشئون الدفاعية ايليا كليبانوف يقول: (اننا سنعبر الى العام 2000 بهدوء مثل اي سنة اخرى. اعتقد انه من الافضل ان لا نخيف اطفال روسيا الصغار) . وتقع كافة البلدان الاخرى في منزلة بين منزلتي البلدين الكبيرين, كل حسب حجم اعتماده تكنولوجية الكمبيوتر وحسب الاستعدادات التي قام بها لمواجهة مشكلة Y2K. وقد قامت مؤسسة التحكم العالمية الواقعة في بريطانيا بتصنيف بلدان العالم على اساس الاستعدادات التي اجرتها. وقد حققت المؤسسة في تقارير كل حكومة حول تنظيف الكمبيوترات من الحشرة الالفية, وبنت التصنيف على اساس احتمال اختلال الطاقة الكهربائية والاتصالات والشئون المالية والنقل والبنى التحتية في كل بلد. وتتوقع المؤسسة ان يحدث 10 في المئة الانقطاعات في 1 يناير ,2000 والباقي في الايام والاسابيع التالية. وفي ما يلي تصنيف لدول العالم حسب استعداداتها لمشكلة الالفية: البلدان الافضل استعدادا (الاقل عرضة للمشاكل): بيرمودا والتشيلي وكندا والولايات المتحدة واستراليا وهونج كونج وسنغافورة والدانمارك وايرلندا وهولندا والسويد وسويسرا وبريطانيا واسرائيل. البلدان جيدة الاستعداد بنين وجنوب افريقيا والباهاما وباربادوس وجرينادا والمكسيك وباناما وبورتوريكو وترينداد واندتوباجو وفيجي واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وسيريلانكا وتايوان وتايلندا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا والمانيا وهنجاريا والنرويج والبرتغال واسبانيا وسوريا. البلدان معتدلة الاستعداد: ايطاليا وليتوانيا ومقدونيا وبولندا واوكرانيا ويوغسلافيا والبحرين وايران والاردن والكويت ولبنان والمغرب والمملكة العربية السعودية والسودان وتونس والامارات العربية المتحدة واليمن وكولومبيا وكوستاريكا وهاييتي وهندوراس وجامايكا والبارجواي والبيرو وسورينام والاوروجواي وفنزويلا والصين والهند واندونيسيا وماليزيا وميانمار ونيبال وكوريا الشمالية وباكستان والفلبين وارمينيا والنمسا وبلغاريا وجمهورية التشيك وجورجيا واليونان وبوتسوانا والرأس الاخضر والتشاد وجمهورية الكونجو وجيبوتي واريتريا وغانا وكينيا ومالاوي وموريتانيا وموريشيوس والموزامبيق ورواندا والسيشل وتانزانيا والارجنتين والبرازيل ودومنيكا وجمهورية الدومنيك. البلدان الاقل استعدادا: جمهورية افريقيا الوسطى والكونجو (زائير سابقا) واثيوبيا وغينيا ـ بيساو وليسوتو وناميبيا ونيجيريا والسنغال وسوازيلاند وغامبيا وبوليفيا والاكوادور وغواتيمالا وكمبوديا ولاوس وساموا وفيتنام والبانيا والبوسنة وكرواتيا واستونيا ولاتفيا ورومانيا وروسيا وتركيا والضفة الغربية/ قطاع غزة. والاسوأ استعدادا (الاكثر عرضة للمشكلة): ليبيريا ومدغشقر والنيجر والصومال وبليز والسلفادور وبنجلاديش ومولدوفا وطاجيكستان ومصر وعمان وقطر. بلدان لم تتوفر عنها معلومات كافية: انجولا وبوركينا فاسو وبوروندي والكاميرون وجزر القمر وساحل العاج وغينيا الاستوائية والجابون ومالي وساوتومي ـ برينسيب وسيراليون وتوجو ويوغندا وكوبا وغوايانا ونيكاراجوا واذربيجان وماكاو ومونغوليا وبابوا غينيا الجديدة وتونجا وبيلاروس وقبرص وايسلندا وكازخستان وغيرغيزستان وسلوفاكيا وسلوفينيا وتركمانستان واوزباكستان والجزائر والعراق وليبيا. خدمة أ.ب عامل يتفحص المحولات الكهربائية في محطة فرعية لتوليد الكهرباء في ريودي جانيرو, حيث يتوقع المتشائمون حدوث مشاكل بسبب حشرة الالفية.