النساء اللائي اخبأن وجوههن لعمليات شد الوجه او اللاتي مسحن الخطوط والتجاعيد الواقعة على جانبي العينين واسفلهما باستخدام كريمات مزيلة للتجاعيد قد يفقدن القدرة على اظهار تعابير الصدق والاخلاص على وجوههن اذ ترجح البحوث ان خطوط الضحك الطبيعية التي تبدو على وجه المرأة الناضجة في السن تمنح الوجه تعبيرات صادقة , وان الناس يربطون الخطوط الجانبية للعينين المعروفة باسم (ارجل البطة) بروح الفكاهة والانفتاح الاجتماعي مما يمكنهم في غضون جزء من الثانية من التمييز بين العدو والصديق. والابتسامة الزائفة التي لا ينتج عنها خطوط دقيقة عند الزاويتين الخارجيتين للعينين لا تعتبر نابعة من القلب أو صادقة ولذلك تعامل بشيء من التخوف. كارل سيميور اخصائي علم النفس الادراكي الذي اجرى هذا البحث يقول: ان تجاربه اظهرت ان العينين اكثر من الفم أو اي جزء آخر في الوجه هو محور تركيز الناس عند النظر الى الوجوه المبتسمة, ويضيف بأن الابتسام هو عامل اساسي للاتصال بين الناس, فاذا ما ابتسم شخص اثناء حديثه معك ولاحظت ان الخطوط الجانبية للعينين غير موجودة, فانك قد لا ترتاحين له. وخلص كارل الى ان القدرة على التعرف على الابتسامة الحقيقية اصبحت مبرمجة في اذهاننا كوسيلة استراتيجية لتجنب الصراع غير المجدي. وهو يقول بأن النساء اللائي يجرين عمليات شد وجه او يستعملن كريمات خاصة بقصد التخلص من تجاعيدهن يقضين على قدرتهن على الابتسام بشكل صادق ويظهرن بتعابير زائفة, ولكن ترى هل يمكن ان يقنع ذلك الممثلات (وهن اكثر من يخشين من شبح الشيخوخة) بابقاء تجاعيدهن مقابل الظهور في الافلام بتعبيرات وجهية صادقة؟