ما لم نتوقعه اطلاقا هو ان تنتشر ظاهرة الادمان على الانترنت بين ربات البيوت هنا ممن هن على الارجح متوسطات التعليم, وفي اواخر العشرينيات من اعمارهن وميالات للانطواء على انفسهن, وهي الصفات التقليدية التي تتوافر في اغلب المدمنين على الانترنت . وهذه الظاهرة التي تؤدي الى حرمان صاحبها من النوم ومعاناته من آلام في الظهر وفقدانه الاحساس بالزمن اصبح ينظر اليها الآن كنوع من انواع الامراض العقلية التي تتطلب علاجا نفسيا, ومن اجل ذلك تم استحداث اول فحص طبي موجه للعدد المتزايد من المدمنين على الانترنت بهدف منع الاطباء من تجاهل هذا المرض. ومفتاح الادمان على الانترنت هو التوق في ان يخفي مستعمل الانترنت هويته او يبقيها غامضة, لان ذلك يمنحه مهرباً من مشاكله الشخصية كالقلق والمشاكل العائلية او العاطفية. غير ان ذلك هو ايضا احد اخطر عوامل الادمان على الانترنت كونه يشجع على السلوك الانحرافي. وفي امريكا افتتحت الدكتورة كمبرلي يونج منذ خمسة اعوام اول مركز متخصص في علاج الادمان على الانترنت في بنسلفانيا حيث تقدم فيه النصح والمشورة للمدمنين عبر البريد الالكتروني ومواقع الدردشة في محاولة لفطمهم عن الانترنت وتدريبهم على ايجاد وسائل جديدة للتكيف مع مشاكلهم بدلا من الهرب الى الانترنت وفهم حقيقة سلوكهم. وقد اتهمها البعض بمناقضة نفسها بتقديم العلاج للمرضى على الانترنت لكنها ترد بأن تلك هي اسرع وسيلة لايصال العلاج, فضلا عن انها تسمح للناس بأن يكونوا اكثر صراحة في استكشاف مشاعرهم. وعلى حسب قولها فان 6% من مستخدمي الانترنت مدمنون ومعظمهم لا يعرفون كيف يخلصون انفسهم من هذه المشكلة.