الجدل المثار حاليا حول التاريخ الفعلي الذي سيبدأ فيه القرن الحادي والعشرون والذي يحدده البعض بالاول من يناير العام 2000 بينما يصر البعض الآخر على انه لن يبدأ إلا بعد عام من هذا التاريخ اي في الاول من يناير العام 2001 مثل هذا الجدل خاضه الناس بنفس الحدة في القرن التاسع عشر لتحديد اليوم الفعلي الذي يبدأ فيه القرن العشرين ففي افتتاحية صحيفة واشنطن بوست التي صدرت في الحادي والثلاثين من ديسمبر 1900 ورد ما يلي: لو يستطيع احدكم ان يرينا كيف يمكن ان يكتمل قرن من الزمن بأقل من مائة عام وكيف يمكن ان يكتمل 19 قرنا بأقل من 1900 عام, وكيف يمكن للقرن العشرين ان يبدأ قبل ان ينتهي القرن التاسع عشر فإننا بكل امتنان سوف ننثر الرماد على شعرنا وسنلقبه بالساحر. وكذلك فان صحيفة نيويورك تايمز استهزأت في العام 1899 من القيصر الذي قرر ان المانيا ستفتتح القرن العشرين في بداية العام 1900 فكتبت: امبراطور المانيا كما يبدو ينبغي ان ينفرد بكل عظمة بصفة الرجل الوحيد ذي المكانة الرفيعة الذي لا يستطيع ان يعد من الواحد حتى المائة. ثم جاء في مجلة مكميلان الصادرة في أواخر العام 1900 الرد التالي: ان يفضل المرء العام 1901 كبداية للقرن العشرين يعني أن يفضل الغريب وغير المريح والمشتت للذهن على البسيط والمباشر والسائر في الترتيب الطبيعي للأمور. وهناك طبعا من سعد بهذا الجدل لأنه سيثمر عن احتفالات لعامين على التوالي. وهكذا فإننا في منتصف الحادي والثلاثين من ديسمبر العام 1999 سنحتفل بمولد الفية جديدة لكن التاريخ يقول لنا بأننا استعجلنا بعام واحد.