الاستقرار في الزواج او الحياة العاطفية يجلب لصاحبه سعادة توازى تلك التي تجلبها علاوة سنوية قدرها ستون الف دولار على حسب قول خبراء الاقتصاد الذين لا أدري كيف حسبوها بهذا الشكل. فقد توصلت دراسة جديدة في مستويات السعادة في بريطانيا وامريكا الى ان اسعد الناس هم الشباب والموظفون الذين يحصلون على اجور جيدة والنساء بيضاوات البشرة اللائي انهين تعليمهن الجامعي وينعمن بزيجات مستقرة الى جانب الاشخاص الذين لم يعانوا من التفكك الاسري نتيجة لطلاق الوالدين. كما اكتشف اندرو اوزوالد استاذ الاقتصاد الامريكي الذي اجرى الدراسة ان مستويات السعادة لدى المرء تتبع بصفة عامة شكل حرف (اليو) باللغة الانجليزية فنحن نكون في اقصى درجات السعادة في شبابنا وشيخوختنا وادناها في سن الاربعين. وقد حسبت الدراسة قيمة احداث معينة في حياة الانسان مثل البطالة والزواج بالمال ووجدت ان الزواج الذي يدوم لسنين طويلة يمنح الشخص سعادة اضافية توازى حصوله على مبلغ اضافي سنوي قدره ستون الف دولار. وبينما يمكن اعتبار بعض النتائج التي توصلت لها الدراسة بديهية كحقيقة ان الاشخاص ذوي الدخل الجيد اسعد من الفقراء إلا أن بعضها الآخر لم يكن متوقعا. فمثلا يبدو ان الاستقلال المادي والاجتماعي الكبير الذي تتمتع به نساء هذا العصر جعلهن اكثر تعاسة. وبالرغم من ان النساء قنوعات اكثر من الرجال لكن مع ذلك فان مستوى شعورهن بالسعادة انخفض بشكل ملحوظ عن السابق. وكذلك كشفت الدراسة ان اتعس الناس هم العاطلون عن العمل والارامل والمطلقون. كما رجّحت الدراسة ان الزيجات الثانية او التالية تكون اقل سعادة من الاولى وان الاشخاص الذين عايشوا انفصال والديهم اثناء طفولتهم يميلون لان يكونوا اقل سعادة في فترة بلوغهم.