قلنا بالأمس ان تسعين بالمئة من مدمني التسوق هن من جنس النساء وان قلة من الرجال يصابون بهذا النوع من الادمان وقد يرجع ذلك الى ان كره الرجال للتسوق وانزعاجهم من مرافقة زوجاتهم في جولاتهن الشرائية هي طبيعة متأصلة فيهم, وذلك يبدو واضحا من تعابير وجوههم لاسيما الخليجيون منهم فالزوج الوافد على حسب ملاحظاتي الشخصية يظهر تفاعلا اكثر مع زوجته اثناء التسوق وحينما تطلب الاخيرة رأيه فإنه يعطيه بإسهاب على عكس ابن البلد الذي يصر على عدم إبداء رأيه, بحجة انه لا يفهم في ذوق النساء. وهناك فروقات كثيرة بين الطريقة التي يتسوق بها الرجل والمرأة فالمرأة تتلكأ في المشي في المحل بينما يتحرك الرجل بخطوات سريعة في الممرات والمرأة تظهر قدرة افضل من الرجل على رفض طلبات الاطفال في السوبرماركت في الوقت الذي يفضل فيه الرجل لعب دور المعيل الذي يحقق رغبات وطلبات اسرته. والمرأة لديها استعداد للاستفسار من البائعة حينما لا تعثر على مرادها بينما يكتفي الرجل بالبحث عما يريده مرة او اثنتين ثم يغادر المحل. والنساء اكثر قدرة على رفض اقتراحات البائعة بتجربة شيء باهظ السعر بينما تقبل الرجال بأي شيء من فرط توقهم للانتهاء من عملية التسوق. وتحرص النساء على التحقق من بطاقة السعر المعلقة في المعروضات بينما يعتبر الرجال ان عدم الاكتراث بالسعر هي من علامات الرجولة. وحينما يخرجان للتسوق معا فان المرأة تستمتع بعملية التسوق اكثر من الرجل لكن الاخير هو الذي يدفع في النهاية. وحينما تكون المرأة بصحبة صديقة لها فإنها تمضى في السوق ضعف الوقت الذي تمضيه عادة حينما تخرج مع زوجها.