في الوقت الذي تصل فيه عملية شراء مستلزمات العيد الى ذروتها للمسلمين والمسيحيين على حد سواء بدأ عالم نفس امريكي تجاربه على حبة او عقار يساعد الناس الذين لا يستطيعون كف ايديهم عن الشراء. حتى الآن فان قلة من علماء النفس ترى ان المشكلة تستحق علاجا طبيا لكن البروفيسور لورين كوران يصفها بالوباء الخفي الذي يمكن مقارنته بالادمان على القمار او النشل. وحينما تم الاعلان عن برنامج لاختبار المتطوعين في الاسبوع الماضي انهالت المكالمات على مكتب البروفيسور اذ اتصل 175 مدمن تسوق في يوم واحد يعرضون انفسهم كفئران مختبر. ووفقا للبحوث التي اجراها كوران فان 90% من مدمني التسوق من النساء ومعظمهن يشترين منتجات تحسن من مظهرهن العام كالملابس والاحذية والمكياج والجواهر. اما مدمنو التسوق من الرجال فيكثرون من شراء اكسسوارات السيارة وادوات التصليح. ويؤمن كوران بضرورة التمييز بين الشراء من اجل تدليل النفس والادمان عليه فمدمن التسوق لابد ان يقوم بجولة شراء مرة واحدة اسبوعيا ويشعر بدافع لشراء اشياء لا يحتاجها ثم يندم عليها. ولا عجب ان هؤلاء يقعون في مشاكل مالية. والشعور بالاثارة الذي ينتابهم يتولد لديهم من عملية الشراء بحد ذاتها وليس من الامتلاك على حد قول كوران, الذي يرى ان انعدام الشعور بتقدير الذات هو عامل مشترك بين مدمني التسوق ولذلك فانهم يملأون حياتهم بأشياء نتيجة لشعورهم بفراغ داخلي. وقد يحاول هؤلاء الاشخاص كبح جماح صرفهم بالغاء بطاقات الائتمان وترك حافظة نقودهم في المنزل, لكن ذلك لا يفلح في اغلب الاحوال. غير ان نظرية كوران لم تقنع الجميع, فهناك من يرى ان اندفاع المرأة للشراء هو مجرد وسيلة لرفع معنوياتها وان افضل بديل للعقاب هو ان تعثر مدمنة التسوق على رجل تتزوجه.